توسّع «أوبن إيه آي» أعمالها الإعلانية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع إتاحة الإعلانات عبر «ChatGPT» في عدد من الأسواق، بينها السعودية والإمارات وقطر ومصر والكويت والمغرب وتركيا والأردن والبحرين، في خطوة تعكس اتساع اعتماد الشركة على الإعلانات كمصدر إيرادات، إلى جانب خدمات الاشتراك ومنتجات الذكاء الاصطناعي الأخرى.
ويأتي التوسُّع بعد أقل من 200 يوم على إطلاق أعمال الإعلانات لدى الشركة، وهي الفترة التي تقول «أوبن إيه آي» إن النشاط الإعلاني خلالها تجاوز معدل إيرادات سنوية بقيمة مليار دولار.
وتستهدف الإعلانات الظهور خلال مراحل يكون فيها المستخدم في سياق بحث أو مقارنة بين خيارات أو اتخاذ قرار، وهي نقطة تحاول الشركة من خلالها تمييز النموذج الإعلاني في «ChatGPT» عن الإعلانات التقليدية المرتبطة بالتصفُّح أو شبكات التواصل الاجتماعي.
وبحسب بيانات أوردتها «أوبن إيه آي»، تظهر نية تجارية واضحة في نحو 20 في المائة من المحادثات عالمياً، فيما تقول إن نسبة أكبر من المحادثات تجري بالتزامن مع عملية شراء أو اتخاذ قرار تجاري.
وبالتزامن مع التوسُّع الجغرافي، أطلقت الشركة منصة إعلانية ذاتية الخدمة تتيح للشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى المعلنين من المؤسسات ضمن الفئات المعتمدة، إدارة حملاتهم مباشرة، إلى جانب إمكانية الشراء عبر الوكالات الإعلانية والشركاء التقنيين.
ومن شأن هذه الخطوة أن تقلل اعتماد النشاط الإعلاني على ترتيبات البيع المباشر أو الوكالات فقط، وتفتح المجال أمام عدد أكبر من المعلنين لاختبار الحملات داخل «ChatGPT».
قد يهمك أيضًا: لاعبو الأهلي يطمئنون جماهيرهم بعد الفوز على الدرعية
وتقول «أوبن إيه آي» إن منصتها تتيح للمعلنين اختبار الحملات وقياس النتائج التجارية، مشيرة إلى أنه خلال الأسابيع الستة الماضية انخفض متوسط تكلفة الشراء بنحو 60 في المائة، فيما تراجع متوسط تكلفة الألف ظهور بنحو 20 في المائة. وهذه أرقام أوردتها الشركة ضمن بيانها، ولم يرفق بها في المادة المنشورة تفصيل مستقل عن منهجية القياس أو قاعدة الحملات المستخدمة.
ويكتسب هذا الجانب أهمية، مع دخول الشركة سوقاً يهيمن عليها لاعبون كبار في الإعلان الرقمي، بينما تحاول الاستفادة من طبيعة التفاعل داخل «ChatGPT»، حيث يعبّر المستخدم في كثير من الحالات عن احتياجه أو هدفه مباشرة من خلال المحادثة.
تقول «أوبن إيه آي» إن نحو 20 في المائة من المحادثات عالمياً تظهر نية تجارية واضحة لدى المستخدمين (أرشيفية-إ.ب.أ)
تؤكد «أوبن إيه آي» أن الإعلانات يجري تمييزها بوضوح وفصلها عن إجابات النموذج، وأنها لا تؤثر في استجابات «ChatGPT». كما تقول إن المعلنين لا يحصلون على محادثات المستخدمين الخاصة، وإن المستخدم يحتفظ بالتحكم في تجربته.
ويمثل هذا الفصل أحد العناصر الأساسية في نموذج الشركة، خصوصاً مع اختلاف طبيعة «ChatGPT» عن المنصات التقليدية التي يتوقع فيها المستخدم وجود محتوى إعلاني إلى جانب المحتوى العضوي.
وترى الشركة أن الإيرادات الإعلانية يمكن أن تسهم في دعم استمرار إتاحة خدمات مجانية على نطاق واسع، في وقت تتوسع فيه تكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي والبنية الحاسوبية المرتبطة بها. أما الاختبار الأهم خلال المرحلة المقبلة فسيكون مدى قدرة «أوبن إيه آي» على توسيع هذا النشاط تجارياً، مع الحفاظ على فصل واضح بين الإجابات التي يقدمها النموذج والمحتوى المدفوع الذي يظهر للمستخدمين.




