حذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران، الاثنين، من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها، عقب حادثة أثارت قلقاً كبيراً في قاعدة «فيرفورد» الجوية البريطانية، ورجّحت لندن أنها تمّت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني.
وجاء في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأميركية ووقّعت عليه 29 جهة، أن «أي محاولة من جانب إيران لتهديد أشخاص على أراضينا، أو إسكاتهم، أو ترهيبهم، أو مضايقتهم، أو إلحاق الأذى بهم، أو إكراههم، سواء كان ذلك عبر وكلاء أو بأي وسيلة أخرى، يُعد أمراً غير مقبول».
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام يلقي بياناً أمام مجلس العموم 12 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
وقال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، الاثنين، إن هناك «احتمالاً كبيراً» لأن يكون ما يُشتبه بأنه مخطط استهدف قاعدة «فيرفورد» الجوية قد جرى تنسيقه في إيران، وأن «الحرس الثوري» هو الذي وجّهه على الأرجح، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضاف أمام البرلمان: «لن نتسامح مع هذه التهديدات على أراضينا. سنتصدى بحزم لاستخدام إيران الشبكات الإجرامية، وسنستخدم كامل صلاحياتنا لاستهداف هذه الشبكات ومصادر تمويلها، وسنفرض كذلك المزيد من العقوبات للحد من قدرة إيران و(الحرس الثوري) على إلحاق الضرر بنا».
وأصدرت وزارة الخارجية البريطانية، مساء الاثنين، بياناً مشتركاً وقّعت عليه أكثر من 25 دولة، بينها الولايات المتحدة، أيدت اتهام بريطانيا لإيران بالتورط في واقعة قاعدة «فيرفورد» الجوية.
مَركبة مدرعة خفيفة عند مدخل قاعدة «لاكنهيث» الجوية بمقاطعة سوفولك البريطانية وسط إجراءات أمنية مشددة عقب حادثة قاعدة «فيرفورد» 27 سبتمبر الماضي (رويترز)
قد يهمك أيضًا: تقدم أوروبي على صعيد إقامة «مركز عودة» للمهاجرين خارج التكتل
في سياق متصل، أعلنت بريطانيا، الاثنين، عن فرض عقوبات على اثنين من مواطني إيران، وقالت الحكومة إن أحدهما متورط في أنشطة إيرانية تهدف إلى التهديد بشن هجمات في بريطانيا أو دولة ثالثة أو التخطيط لمثل هذه الهجمات أو تنفيذها.
وتعود حادثة قاعدة «فيرفورد» إلى 27 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اعتقلت الشرطة البريطانية خمسة رجال بريطانيين قرب هذه القاعدة الجوية، والتي استخدمتها قاذفات أميركية في الحرب لشن ضربات على إيران، للاشتباه بتورطهم في مخطط يستهدف القاعدة. وأوقفت السلطات لاحقاً شخصين آخرين، أحدهما يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، قبل الإفراج عن الموقوفين السبعة بكفالة، في حين استمرت التحقيقات.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، إن تهديداً مرتبطاً بإيران دفع واشنطن إلى سحب قاذفات قنابل أميركية من طراز «بي-1» من قاعدة «فيرفورد». وكشف مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز» عن وجود مخطط مشتبه به تورطت فيه إيران لشن هجوم بطائرات مسيّرة.
وسبق أن رفضت إيران أي إيحاء بتورطها في واقعة «فيرفورد» قائلة إن الأمر لا يعدو كونه «تكهنات لا أساس لها وخبيثة».
وذكرت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية، الاثنين، أن السفير الإيراني لدى بريطانيا، سيد علي موسوي، نفى أي دور لطهران فيما يُشتبه أنه مخطط لاستهداف قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وقال إن إيران مستعدة للتعاون مع السلطات البريطانية في التحقيق في القضية.
واتهمت السلطات البريطانية إيران بالضلوع في كثير من المخططات داخل بريطانيا.
واستخدمت لندن في يوليو (تموز) صلاحيات جديدة لوقف استخدام وكلاء ترعاهم دول أخرى بهدف حظر تقديم أي دعم لـ«الحرس الثوري» الإيراني وجماعة مرتبطة به متهمة بالوقوف وراء هجمات استهدفت مواقع في البلاد مرتبطة باليهود والإسرائيليين ووسائل إعلام ناطقة بالفارسية.




