
قُتل 5 أشخاص وأُصيب أكثر من 12 آخرين، السبت، بعدما أطلق مسلّح النار عشوائياً على المارة في ساحة مزدحمة وسط مدينة كراكوف بجنوب بولندا، قبل أن تتمكَّن الشرطة من اعتقاله، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».
وقالت شرطة كراكوف إن المهاجم أطلق النار على أشخاص عشوائياً في أثناء اقتحامه بسيارته ساحة السوق الرئيسية، إحدى أبرز الوجهات السياحية في المدينة، مشيرة إلى أن بين المصابين عناصر من الشرطة. وأُصيب المهاجم بالرصاص خلال تبادل لإطلاق النار مع عناصر الأمن على مسافة قصيرة من موقع الهجوم، قبل نقله إلى المستشفى.
عنصر أمن يركض في موقع إطلاق النار بوسط مدينة كراكوف البولندية (رويترز)
ونقلت «أسوشييتد برس» عن المتحدثة باسم شرطة كراكوف، كاتارزينا تشيسلو، قولها إن المهاجم كان يرتدي زياً شبيهاً بالزي العسكري، واستخدم سلاحاً نارياً طويلاً من الطراز العسكري. وأضافت أن الشرطة عثرت داخل سيارته على قطع كثيرة من أسلحة أخرى، إلى جانب ذخيرة. وأكدت المتحدثة أنَّ المهاجم تصرَّف بمفرده، وأنَّ الوضع بات آمناً بالنسبة إلى السكان، بينما تُعدُّ حوادث إطلاق النار الجماعي نادرة في بولندا.
انتشار أمني واسع في كراكوف عقب حادث إطلاق النار يوم 7 نوفمبر (رويترز)
اقرأ ايضا: بريطانيا ترحّل رومانياً أدين بإشعال ممتلكات مرتبطة بستارمر
وأظهرت صور من موقع الهجوم انتشاراً كثيفاً لعناصر الشرطة وسيارات الإسعاف في وسط كراكوف، في حين هبطت مروحية تابعة لخدمة الإسعاف الجوي البولندية في الساحة. وأفادت شركة النقل العام في كراكوف بأنَّ سائق ترام أبلغ، نحو الساعة الثالثة بعد الظهر، عن تعرُّض عربته لإطلاق نار من رجل داخل سيارة متحرِّكة في أثناء مرورها قرب الساحة الرئيسية، ما أدى إلى تحطّم زجاج نافذة مقصورة القيادة.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، في منشور على منصة «إكس»، إن الشرطة تحقِّق في ملابسات الهجوم. كما أعرب الرئيس البولندي كارول ناوروكي عن تضامنه مع الضحايا والجرحى وعائلاتهم.
وكتب السفير الأميركي لدى بولندا، توم روز، على منصة «إكس»: «إننا نطّلع للتو على تفاصيل حادث إطلاق النار الجماعي المروّع في كراكوف، وهو هجوم وحشي وإجرامي عكّر صفو السلام في بولندا». وأضاف: «تقف أميركا إلى جانب بولندا في هذه اللحظة العصيبة، بينما تقف بولندا إلى جانب مواطنيها الأحبّاء في كراكوف».
مروحية في موقع إطلاق النار بوسط مدينة كراكوف البولندية (رويترز)
وتستقبل كراكوف نحو 15 مليون سائح سنوياً، يمرُّ معظمهم عبر ساحة السوق الرئيسية. وتُعدُّ ثاني أكبر مدينة في بولندا، وتبعد نحو 250 كيلومتراً عن العاصمة وارسو.





