
استقبل الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، السيد يفغيني سوبوليفسكي، سفير جمهورية بيلاروسيا لدى جمهورية مصر العربية، والوفد المرافق له، لبحث سبل إعادة إحياء التعاون الصناعي بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للشراكة في عدد من المجالات الإنتاجية.
أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط حرص وزارة الإنتاج الحربي على توسيع مجالات التعاون مع الشركات العالمية، انطلاقًا من دورها باعتبارها الذراع الصناعي للدولة، وما تمتلكه من قاعدة صناعية وتكنولوجية متطورة، وبنية تحتية وإمكانات فنية وبشرية مؤهلة، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا الحديثة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على المنتج الوطني، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية الرامية إلى تعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية للصناعة المصرية.
وأوضح “جمبلاط” أن العلاقات الصناعية بين مصر وبيلاروسيا تمتد لعقود طويلة، وشهدت تنفيذ عدد من مشروعات التصنيع المشترك في المجالات المدنية والعسكرية، مشيرًا إلى أن اللقاء يمثل خطوة مهمة نحو استعادة زخم التعاون الصناعي بين البلدين، والبناء على الخبرات والتجارب السابقة للانطلاق نحو مشروعات إنتاجية جديدة تحقق المصالح المشتركة وتدعم جهود التنمية الصناعية.
وأشار “جمبلاط” إلى أن التعاون السابق بين شركة «MTZ» و شركة حلوان لمحركات الديزل مصنع 909 الحربي يمثل أحد أبرز نماذج الشراكة الصناعية التاريخية بين الجانبين ، وقد بدء منذ سنوات في التعاون الصناعي لتوطين صناعة الجرارات الزراعية ، حيث استمر لعقود طويلة قبل توقفه نتيجة تداعيات الحرب، مؤكدًا تطلعه إلى استئناف هذا التعاون من خلال مشروعات جديدة تستفيد من الخبرات المتراكمة والإمكانات التكنولوجية لدى الطرفين، مع إعطاء الأولوية لنقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي وتوطين مراحل التصنيع.
واستكمل وزير الدولة للإنتاج الحربي استعراض عددًا من نماذج التعاون الصناعي التي شهدتها مراحل سابقة بين الوزارة والشركات البيلاروسية، والتي شملت إنتاج العربات بشركة حلوان للآلات والمعدات مصنع 999 الحربي، حيث تم تصنيع عدد منها وتسويقها وطرحها بالسوق المحلية، إلى جانب التعاون السابق بين مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات مصنع 200 الحربي وشركة «أمكدور» في مجال إنتاج معدات تحريك التربة، ومنها اللوادر.
قد يهمك أيضًا: العربي الناصري: استجابة فخامة الرئيس لأزمة أراضي وقف المنان تؤكد أن حقوق المواطنين لا تقبل التعطيل
كما شملت مجالات التعاون السابقة إنتاج معدات الورش والماكينات الصناعية، ومنها المخارط والفرايز وغيرها من معدات التصنيع، وهو ما يعكس تنوع مجالات الشراكة التي جمعت الجانبين، وما أسفرت عنه من خبرات فنية وتكنولوجية يمكن البناء عليها لإقامة مشروعات صناعية جديدة.
و اكد الوزير على ترحيب وزارة الإنتاج الحربي بفتح مجالات جديدة للتعاون مع الجانب البيلاروسي وإعادة تفعيل الشراكة الصناعية بين الجانبين، من خلال مشروعات تصنيع مشترك تستند إلى الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الطرفين، وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وفتح آفاق للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تستهدف من خلال هذه الشراكات الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا من التعاون الصناعي، ترتكز على التصنيع الفعلي ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وزيادة المكون المحلي، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتعزيز القدرات الإنتاجية وبناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على المنافسة.
من جانبه، أعرب السيد يفغيني سوبوليفسكي، سفير جمهورية بيلاروسيا بالقاهرة، عن تقديره للعلاقات التي تجمع البلدين وما شهدته من تعاون ممتد في المجالات الصناعية المختلفة، مؤكدًا اهتمام بلاده بإعادة تنشيط التعاون مع وزارة الإنتاج الحربي والبناء على التجارب الناجحة السابقة، وفتح مجالات جديدة للشراكة.
وأشار السفير إلى أهمية الاستفادة من الإمكانات الصناعية والتكنولوجية التي تمتلكها وزارة الإنتاج الحربي، والعمل على دفع أوجه التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة ويحقق المصالح المتبادلة للبلدين.
حضر الاجتماع المهندس طارق بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي والعضو المنتدب، والمهندس محمد شيرين المشرف على الإدارة المركزية لمكتب الوزير، وعدد من قيادات الوزارة والهيئة.






