دخل ملف تسيير الاتحاد الجزائري لكرة القدم «الفاف» مرحلة جديدة أمام القضاء، مع انطلاق جلسات محاكمة الرؤساء السابقين للهيئة الكروية أمام القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي أمحمد في العاصمة الجزائرية، على خلفية شبهات تتعلق بالتسيير المالي والإداري للاتحاد خلال فترات سابقة.
وتشمل القضية ثلاثة من الرؤساء السابقين للاتحاد، وهم خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة وجهيد زفيزف، إلى جانب 16 مسؤولًا وأمينًا عامًا سابقًا وعدد من الأعضاء الإداريين، ليصل إجمالي المتابعين في الملف إلى 19 متهمًا.
شهدت جلسة المحاكمة حضور خير الدين زطشي، الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وسط أجواء من الاهتمام بالقضية التي تحظى بمتابعة واسعة في الأوساط الرياضية الجزائرية.
ومع بداية الجلسة، قدمت هيئة الدفاع مجموعة من الدفوع الشكلية والإجرائية، حيث طعن المحامون في مضمون التقرير الإداري الصادر عن المفتشية العامة للمالية، وأثاروا تحفظات بشأن الظروف التي أُعدت فيها التقييمات المالية، إلى جانب الاعتراض على الصفة القانونية لبعض الأطراف المدنية في القضية.
وقررت رئيسة الجلسة ضم مختلف الاعتراضات والدفوع الشكلية إلى أصل القضية، تمهيدًا لمواصلة النظر في التفاصيل الإدارية والمالية ومناقشة الوقائع محل المتابعة القضائية.
قد يهمك أيضًا: القادسية يستعد لعودة الدوري السعودي بودية دولية مغلقة
تتركز القضية حول شبهات وتجاوزات محتملة في إدارة الشؤون المالية والإدارية للاتحاد الجزائري لكرة القدم خلال الفترات السابقة، وتشمل مراجعة عدد من العقود والمعاملات المالية المرتبطة بتسيير الهيئة.
ومن أبرز الملفات المطروحة للمناقشة بنود العقد المبرم مع شركة «أديداس» المختصة في العتاد الرياضي، إلى جانب المعاملات المالية والعقود المرتبطة بوكالة «كونكورد للسفريات»، فضلًا عن التحقيق في شبهات منح امتيازات غير مستحقة والتأثير المحتمل لهذه المعاملات على المال العام.
وفي المقابل، نفى المسؤولون السابقون الذين تم الاستماع إلى أقوالهم التهم المنسوبة إليهم، مؤكدين أن القرارات والعقود المعنية أُبرمت وفق الأطر القانونية والمعايير التنظيمية المعمول بها، وبما يخدم مصلحة كرة القدم الجزائرية.
تأتي الجلسة الحالية بعد تأجيل النظر في الملف خمس مرات متتالية، بهدف استكمال الإجراءات القانونية والتبليغات الرسمية المتعلقة بالقضية.
ومن المنتظر أن تواصل المحكمة دراسة الملف والاستماع إلى بقية المتهمين والشهود، إلى جانب فحص المستندات والوثائق المالية والإدارية ذات الصلة، قبل الفصل في القضية وفق الإجراءات القضائية المعمول بها.
وتحظى المحاكمة باهتمام كبير في الوسط الرياضي الجزائري، نظرًا إلى ارتباطها بعدد من المسؤولين الذين تولوا قيادة الاتحاد الجزائري لكرة القدم خلال السنوات الماضية، وما قد تكشف عنه بشأن آليات تسيير الهيئة الكروية.




