في عالم الساحرة المستديرة، لا تُقاس عظمة النجوم بما يسجلونه من أهداف وتمريرات حاسمة داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل تمتد لتشمل تلك اللفتات الإنسانية الدافئة التي تترك أثرًا لا يُمحى في قلوب المشجعين.
هذا بالضبط ما أثبته الجوهرة الإسبانية لامين يامال، الذي لم يكتفِ بنثر سحره الكروي في معقل نادي جلطة سراي، بل خطف القلوب بموقف إنساني رائع قبل حتى أن يطلق الحكم صافرة البداية!
قبل انطلاق المواجهة الأوروبية المرتقبة، وفي اللحظات التي تسبق الدخول إلى عشب ملعب رامز بارك المشتعل، كان يامال يقف بجوار أحد الأطفال الصغار (تميمة المباراة) الذين يرافقون اللاعبين.
في لحظة عفوية مليئة بالبراءة، طلب الطفل سترة نجم برشلونة؛ لم يتردد الفتى البالغ من العمر 19 عامًا لحظة واحدة، بل خلع سترته بابتسامة ودودة وسلمها للطفل لتكون تذكارًا يحمل توقيع اللحظة.
تصفح أيضًا: نائل العيناوي بعد الفوز على الجابون: علينا أن نكون أكثر حسمًا أمام المرمى
ما إن استلم المشجع الصغير هذه الهدية من مثله الأعلى، حتى ارتسمت على وجهه علامات دهشة وسعادة غامرة أذابت قلوب كل من شاهد اللقطة.
سرعان ما اجتاح مقطع الفيديو منصات التواصل الاجتماعي، وحظي بإشادات واسعة لتواضع اللاعب الشاب.
لكن يامال قرر أن يجعل من هذه الليلة ذكرى لا تُنسى على كافة الأصعدة؛ فبمجرد انطلاق المباراة، تحول إلى كابوس حقيقي لدفاعات الفريق التركي، حيث قدم أداءً استثنائيًّا وصنع تمريرتين حاسمتين قاد بهما البلوجرانا لانتصار ساحق بنتيجة (4-1).
أثبت لامين يامال في ليلة إسطنبول أنه ليس مجرد ماكينة أهداف أو موهبة كروية فذة، بل هو نجم يمتلك قلبًا نقيًّا يدرك جيدًا قيمة إسعاد الآخرين.
لقد غادر الأراضي التركية تاركًا خلفه شباكًا ممزقة، وطفلًا صغيرًا يعانق سترة ستظل تذكره دائمًا بأن النجومية الحقيقية تبدأ وتنتهي عند التواضع وجبر الخواطر!




