الرئيسيةالتكنولوجياناسا تحقق إنجازا تاريخيا.. «برسيفيرانس» تحطم الرقم القياسى لأطول رحلة على المريخ

ناسا تحقق إنجازا تاريخيا.. «برسيفيرانس» تحطم الرقم القياسى لأطول رحلة على المريخ

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

حطمت المركبة الجوالة «برسيفيرانس» التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا الرقم القياسي لأطول مسافة تقطعها مركبة على سطح كوكب آخر، بعدما قطعت مسافة 45.22 كيلومترًا على سطح المريخ، متجاوزة الرقم السابق المسجل باسم المركبة «أوبورتيونيتي»، التي قطعت 45.16 كيلومترًا خلال مهمتها على الكوكب الأحمر.

وحققت «برسيفيرانس» هذا الإنجاز خلال نحو خمس سنوات ونصف فقط، بينما استغرقت «أوبورتيونيتي» قرابة 15 عامًا للوصول إلى مسافتها الإجمالية، في إنجاز يعكس التطور الكبير في تقنيات استكشاف الفضاء وقدرة المركبات الروبوتية على العمل في بيئات شديدة الصعوبة.

ورغم أن المسافة التي قطعتها المركبة قد تبدو محدودة مقارنة بالمسافات التي تقطعها السيارات على الأرض، فإن الإنجاز يكتسب أهمية كبيرة بالنظر إلى طبيعة تضاريس المريخ الوعرة، فضلًا عن أن سرعتها القصوى لا تتجاوز نحو 0.16 كيلومتر في الساعة.

وتعتمد «برسيفيرانس»، التي تعمل بالطاقة النووية وتضم ست عجلات، على نظام ملاحة ذاتي يُعرف باسم «أوتوناف»، يساعدها على تصوير التضاريس المحيطة وتحليلها واكتشاف المخاطر أثناء الحركة، ما يسمح لها بالتنقل بين نقاط محددة مسبقًا دون الحاجة إلى توجيه بشري مستمر ، وبفضل هذه التقنية، قطعت المركبة أكثر من 90% من إجمالي المسافة بشكل مستقل.

تصفح أيضًا: اكتشاف هجمات تصيد متطورة تستهدف مفاتيح Passkey لاختراق الحسابات السحابية

كما أسهم تحديث برمجي حديث في تحسين أسلوب حركة المركبة، من خلال تقليل المناورات التي تتطلب توجيه العجلات، بما يساعد على الحد من استهلاك مكوناتها وإطالة عمرها التشغيلي ، ويعمل الفريق المسؤول عن المهمة على معالجة مشكلة انعكاس ضوء الشمس الذي قد يؤثر في قدرة كاميرات المركبة على رؤية التضاريس بوضوح.

وتواصل «برسيفيرانس» مهمتها العلمية في منطقة «إيدوبي»، حيث تستعد لاستكشاف موقع يُعرف باسم «بحيرة شارم»، ويضم تضاريس وصخورًا من بين الأقدم التي جرى استكشافها على سطح المريخ ، ويأمل العلماء أن تساعد دراسة هذه المنطقة على الكشف عن أدلة تتعلق بالأنظمة الحرارية المائية القديمة، التي قد توفر معلومات مهمة عن الظروف البيئية التي شهدها الكوكب في الماضي.

وتشير ناسا إلى أن الصخور القديمة على المريخ قد تحتفظ بآثار جيولوجية اختفت نظائرها على الأرض بفعل التعرية وحركة الصفائح التكتونية، وهو ما يجعل دراسة هذه المناطق فرصة مهمة لفهم تاريخ الكوكب وتطوره.

ورغم تصدر «برسيفيرانس» قائمة المركبات الجوالة من حيث المسافة المقطوعة على كوكب آخر، فإن مركبة «كيوريوسيتي» تواصل استكشاف المريخ أيضًا، بعدما قطعت نحو 38.15 كيلومترًا، ويؤكد هذا الإنجاز أهمية تقنيات الملاحة الذاتية في دعم المهمات الفضائية طويلة الأمد، وتوسيع نطاق استكشاف الكواكب، وجمع مزيد من البيانات التي قد تساعد العلماء على فهم تاريخ المريخ وإمكاناته في احتضان الحياة قديمًا.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات