شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات شحنات المتفجرات المضبوطة أخيراً، وتحديد الجهات المتورطة في عمليات التهريب ومحاسبتها، بالتوازي مع تعزيز الإجراءات الأمنية ورفع مستوى الجهوزية لمنع أي تهديد لأمن اللبنانيين واستقرار البلاد.
وفي هذا السياق، استقبل سلام قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وبحث معه في الأوضاع الأمنية في البلاد، ولا سيما في الجنوب، ومتابعة انتشار الجيش اللبناني ومهامه في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وتناول اللقاء ملف المتفجرات المضبوطة أخيراً؛ إذ حيّا سلام جهود القوى المسلحة اللبنانية التي أفضت إلى ضبط كمية إضافية من المواد المتفجرة في منطقة القصر – الهرمل، يوم الاثنين، مشدداً على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف جميع المتورطين والجهات التي تقف وراء عمليات التهريب، وإحالتهم إلى القضاء المختص.
وأكد سلام دعمه الكامل للجيش اللبناني في أداء مهامه، مشدداً على أهمية تعزيز قدراته وتمكينه من حماية الحدود، وصون أمن اللبنانيين، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
قد يهمك أيضًا: طهران تعتبر مهلة التفاهم «غير قائمة»
في سياق متصل، تحدث وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار عن شحنة المتفجرات التي تم توقيفها في منطقة ضهر البيدر، الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن عناصر الحاجز اشتبهوا، بسيارة من نوع «Dodge Caravan» رمادية اللون، بسبب حمولتها الزائدة، ما استدعى تفتيشها، حيث عُثر في داخلها على كمية من المواد المتفجرة. وأوضح أن القوى الأمنية أوقفت السائق والشخص الذي كان برفقته، وأحالتهما مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية، بناءً على إشارة القضاء المختص.
وحيّا الحجار المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، مثمّناً جهود ضباط وعناصر حاجز ضهر البيدر، الذين تمكنوا بفضل يقظتهم ومهنيتهم وجديتهم في العمل من ضبط السيارة وتوقيف الشخصين.
وخلال ترؤسه اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي، شدد الحجار على أن يقظة ضباط قوى الأمن الداخلي وعناصرها، إلى جانب جاهزيتهم الميدانية، تجسدان أهمية الأمن الاستباقي في إحباط المخاطر.
وأكد أن «أهمية ما كُشف عنه لا يقل عن أهمية استكمال التحقيقات لكشف ملابسات القضية كاملة»، مشيراً إلى أن «مخابرات الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ستتوليان التوسع في التحقيق، بناء على طلب النيابة العامة التمييزية، تمهيداً لكشف كل الملابسات ومحاسبة كل من يثبت تورّطه، وفقاً للقانون».
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، طلب الحجار من الأجهزة الأمنية تشديد التدابير المتخذة عند نقاط التفتيش والحواجز، ورفع مستوى التدقيق، وتعزيز الدوريات والوجود الأمني وتأمين الانتشار، بما يعزز القدرة على تحصين الأمن الداخلي.




