بات النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مهددًا بالإيقاف لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، على خلفية مغادرته معسكر منتخب بلاده إثر خلافه مع المدير الفني جورجي جيسوس، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل البرتغال.
ويخضع قائد المنتخب البرتغالي للإيقاف الاحترازي، لحين حسم لجنة التحقيق والانضباط التابعة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم الملف التأديبي الذي فُتح ضده في العاشر من أكتوبر الجاري، وسط تأكيدات بأن القضية تحظى بأولوية عاجلة.
وتنص المادة 160 من اللائحة التأديبية للاتحاد البرتغالي على إمكانية إيقاف اللاعبين المحترفين لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر، إلى جانب غرامة مالية لا تقل عن 510 يورو، فيما قد تؤثر اعترافات رونالدو بخطئه واعتذاره عن الواقعة في تخفيف العقوبة المحتملة.
أقر رونالدو بخطئه في بيان مطول أصدره في السادس من أكتوبر الجاري، معربًا عن تقبله لاحتمال تعرضه للعقوبة، وهو ما قد يسهم في خفض الحد الأقصى للإيقاف من ستة أشهر إلى ثلاثة أشهر.
وقال قائد البرتغال في بيانه: «لست لاعبًا عاديًا، بل قائد الفريق، وهذا يُعد ظرفًا مشددًا. لقد اعتذرت بالفعل، لكنني أعلم أن التصرفات يجب أن تكون لها عواقب».
وكان رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، قد غادر معسكر المنتخب بصورة مفاجئة في 30 سبتمبر الماضي، بعد خلاف مع جورجي جيسوس، الذي لم يشركه في مواجهة النرويج بالعاصمة أوسلو يوم 27 من الشهر نفسه، والتي انتهت بخسارة البرتغال بهدفين مقابل هدف.
وبحسب رواية النجم البرتغالي، فإن الخلاف نشب بعدما طلب منه المدرب إجراء عمليات الإحماء لمدة نصف ساعة، قبل أن يقرر في النهاية عدم الدفع به خلال المباراة.
قد يهمك أيضًا: غيابات النصر ضد الاتفاق في الجولة 3 من الدوري السعودي 2026/2027
لا تُعد واقعة رونالدو الأولى من نوعها في تاريخ المنتخب البرتغالي، إذ شهد عام 2011 حادثة مشابهة عندما غادر المدافع ريكاردو كارفاليو، لاعب ريال مدريد آنذاك، معسكر المنتخب عشية إحدى المباريات، بسبب خلافات مع المدير الفني السابق باولو بينتو.
وتلقى كارفاليو عقوبة بالإيقاف لمدة عام كامل، لكن الاتحاد البرتغالي أوضح آنذاك أن العقوبة لم تكن أشد، مراعاةً للمسيرة الرياضية للاعب، الذي يشغل حاليًا أحد المناصب الفنية المساعدة في المنتخب.
وفي ذلك الوقت، علّق رونالدو بحزم على تصرف زميله في ريال مدريد، قائلًا: «لا يوجد لاعب يضمن مكانه في المنتخب، ولا توجد أماكن مخصصة لهذا اللاعب أو ذاك. الأفضل هو من سيلعب».
رغم الأزمة المثارة حوله، لا تزال أبواب المنتخب البرتغالي مفتوحة أمام رونالدو، إذ أكد جورجي جيسوس في تصريحات لقناة «آر تي بي» البرتغالية، يوم الرابع من أكتوبر، أن اللاعب بإمكانه العودة متى أراد، قائلًا: «إذا كان يلعب ويرغب في الانضمام إلى المنتخب، فسيعود عندما يريد، ولماذا لا؟».
من جانبه، شدد بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، على أن عودة رونالدو تمثل رغبة جماعية داخل المنتخب، موضحًا أن الاتحاد ورئيسه والمدير الفني وقائد الفريق وجميع اللاعبين يرغبون في الاجتماع مجددًا خلال نوفمبر المقبل.
وفي خضم الجدل، واصل الاتحاد البرتغالي الإشادة بإنجازات قائده، بعدما نشرت الحسابات الرسمية للمنتخب صورة لرونالدو بقميص البرتغال، احتفالًا بتسجيله هدفًا مع فريقه النصر السعودي خلال الفوز على نيفتشي الأوزبكي بنتيجة 3-1 في دوري أبطال آسيا.
ويبقى موقف رونالدو النهائي مرهونًا بقرار لجنة الانضباط، فيما قد تمنحه العقوبة المخففة فرصة العودة إلى صفوف المنتخب خلال فترة التوقف الدولي في نوفمبر، إذا انتهت الإجراءات إلى الحد الأدنى من الإيقاف.




