الرئيسيةالوطن العربيإيرانسلام يتوعّد بمحاسبة المتورطين في قضية المتفجرات

سلام يتوعّد بمحاسبة المتورطين في قضية المتفجرات

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أنه «لا تساهل ولا تغاضٍ، بل الحقيقة والمحاسبة»، متوعّداً بملاحقة جميع المتورطين في شحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر الأسبوع الماضي، ومشدداً على أن حكومته لن تتهاون مع أي سلاح خارج إطار الشرعية.

وأتى موقف سلام بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني؛ لثالث مرة منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ضبط شحنة من المواد المتفجرة، بلغت نحو 200 كيلوغرام في منطقة القصر – الهرمل، وكانت معدّة للتهريب إلى سوريا.

جاء موقف سلام خلال الاجتماع الوزاري الأسبوعي ونقله وزير الإعلام بول مرقص؛ إذ توقف عند توقيف شاحنة قبل أيام في ضهر البيدر، كانت متجهة من البقاع إلى منطقة بيروت الكبرى، وتحمل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة «سي4» الشديدة الانفجار.

ووجّه سلام التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت حمولتها وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة للتحقيق، مشيراً إلى تفهّمه القلق الذي أثاره الخبر، لا سيما أن مادة «سي4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث.

وأكد سلام أن الحكومة لن تتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه؛ «بهدف تحديد هوية جميع المتورطين والجهات التي تقف وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقونه».

وشدّد سلام على أن حكومته ستتعامل بحزم مع كل من يعبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، ومع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء أكان في حيازته أم نقله أم استخدامه.

من جهتها، أكدت مصادر وزارية أن عمليات ضبط شحنات الأسلحة والمواد المتفجرة تعكس جدية الحكومة في تنفيذ قراراتها المتعلقة بمكافحة التهريب وحصرية السلاح، مشددة على أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي ينفذان القرارات الأمنية من دون استثناء، وبصرف النظر عن الجهة المعنية، بانتظار ما ستنتهي إليه التحقيقات.

رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً الاجتماع الوزاري الأسبوعي (رئاسة الحكومة)

وبشأن التحذيرات من احتمال التحضير لعمل أمني، أوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه التحذيرات لا تزال قيد التحقق، ولا تتوافر حتى الآن دلائل حسية تؤكد وجود تحضيرات من هذا النوع»، مؤكدة في الوقت عينه أن «الأجهزة الأمنية تتحرك بجاهزية عالية وفي ظل تشدد كبير وتعاون بين مختلف الأجهزة المعنية، بما فيها القضاء، لتنفيذ قرارات الحكومة».

أما بشأن المخاوف من تصعيد إسرائيلي محتمل خلال الأيام المقبلة، فإن المصادر تقول: «نأمل أن يمر الأسبوعان المقبلان بخير»، في إشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة مع نهاية الشهر الحالي، في ظل ترقب لما قد تحمله هذه المرحلة من تطورات أمنية.

قد يهمك أيضًا: الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

إلى ذلك، أعلنت قيادة الجيش، يوم الاثنين في بيان، أن وحدة من الجيش ضبطت نحو 200 كيلوغرام من المواد المتفجرة في منطقة القصر – الهرمل، في إطار المهام المستمرة لمراقبة الحدود اللبنانية – السورية وضبطها، ومنع التهريب ومحاولات التسلل غير الشرعي.

وأوضح البيان أن المواد المتفجرة كانت موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن المهربين فرّوا إلى الداخل السوري.

وأضافت القيادة أن المضبوطات سُلّمت إلى المراجع المختصة، وأن المتابعة والتنسيق مستمران لتوقيف المتورطين.

وسبق للجيش اللبناني أن أعلن مطلع الشهر الحالي ضبط ربع طن من مادة «تي إن تي» شديدة الانفجار، بعد تهريبها من الجانب السوري، مشيراً أيضاً إلى فرار المهربين إلى سوريا. وبذلك، يرتفع عدد الشحنات التي أعلن عن ضبطها منذ بداية أكتوبر الحالي إلى 3، وسط استمرار التحقيقات للكشف عن ملابسات كل عملية وتحديد المسؤولين عنها.

في المقابل، وفي أول تعليق له، ردّ «حزب الله» بلسان النائب إبراهيم الموسوي على المواقف الصادرة بشأن المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، لا سيما موقف سلام، مهاجماً الدولة، ورافضاً ما عدّه تلميحاً إلى ارتباط الشحنة بعمليات اغتيال.

وقال الموسوي: «طالما أن الجيش والدولة عاجزان؛ فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان، ولا أحد يلمّح إلى اغتيالات أو غيرها».

وأضاف، في معرض تعليقه على احتمال عودة الشاحنة إلى «الحزب»: «إذا صحّ الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المقاومة، فليعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد».

وعدّ أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وبقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، إلى جانب ما وصفه بعدم تسليح الجيش، وغياب القرار السياسي، يمنح المقاومة حق الدفاع عن النفس، مستنداً إلى شرعة الأمم المتحدة ومواثيقها وشرعة حقوق الإنسان.

ورفض الموسوي التهديدات والتلميحات إلى أي علاقة بعمليات اغتيال، مؤكداً أن تاريخ المقاومة، وفق تعبيره، «واضح وناصع ومشرّف»، ومشدداً على أن قوة لبنان تكمن في حصانته ووحدته الداخلية ومنع الانزلاق إلى الفتنة.

كما انتقد أداء الدولة والاتفاقات التي أبرمتها، عادّاً أنها لم تمنع الاعتداءات الإسرائيلية والتدمير، وسأل عمّا حققته في ظل استمرار وجود القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية. ووصف توجيه الاتهامات الداخلية في ظل استمرار العدوان بأنه «معيب ومخجل بحق الدولة والحكومة».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات