الرئيسيةالاخبار العاجلةدعم مصري للتحركات الأوروبية ضد «الإخوان»

دعم مصري للتحركات الأوروبية ضد «الإخوان»

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

تفاعلت مصر سريعاً مع تحركات البرلمان الأوروبي ضد تنظيم «الإخوان»، داعيةً إلى موقف جماعي أكبر ضد التنظيم الذي حظرته القاهرة منذ عام 2013 واتسعت أخيراً دوائر ملاحقته عربياً ودولياً.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخطوات الأوروبية ضد التنظيم تؤكد مدى صواب الرؤية المصرية المعتمدة منذ سنوات، خصوصاً أنها تتقاطع عند ضرورة تفكيك شبكات التطرف والتصدي لإعادة تدوير واجهاتها المختلفة».

ووافق البرلمان الأوروبي، مساء الخميس الماضي، على «قرار يدعو الدول الأعضاء في الاتحاد، إلى وضع استراتيجية مشتركة لمكافحة شبكات تنظيم الإخوان».

ونقلت وسائل إعلام مصرية رسمية عن مصدر مصري مطلع قوله، إن «قرار البرلمان الأوروبي يعكس الإدراك المتزايد لدى المجتمع الدولي لخطورة (الإخوان) وممارساته وآيديولوجيته الإرهابية، لا سيما قيام التنظيم بالتخفي وراء أنشطة ومنظمات أخرى لكسب تعاطف المجتمعات الغربية».

البرلمان الأوروبي (البرلمان الأوروبي)

وأشار المصدر في تصريحات، مساء الجمعة، إلى أن «القرار يلقي بالمسؤولية على الدول الأعضاء لاتخاذ موقف جماعي في هذا الشأن»، داعياً إلى «إجراء مراجعة شاملة للتمويل الأوروبي للأشخاص والكيانات المرتبطة بالتنظيم المحظور بما يعد اعترافاً رسمياً بطبيعته الإرهابية».

كما شدد على أن ذلك «يعد خطوة مهمة بعد إدراج الولايات المتحدة الأميركية لأفرع تنظيم الإخوان بمصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب الأميركية مطلع العام الحالي».

الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي، يرى أن «التفاعل المصري مع الخطوة الأوروبية جاء سريعاً، لأن كل ذلك نادت به القاهرة منذ أعوام، وما خلص إليه البرلمان الأوروبي يؤكد صحة الإجراءات المصرية في التعامل مع التنظيم المحظور في عديد من الدول العربية».

ويلفت إلى أن «الإجماع الأوروبي على هذا القرار يمثل تحولاً جوهرياً يتماشى مع التحذيرات المصرية المتكررة بأهمية التحرك السريع لمجابهة ذلك التنظيم».

بدوره، يقول الخبير في شؤون الجماعات الجهادية إسلام الكتاتني، إن «مصر تريد دفع التحركات الأوروبية للأمام وتعزيز مسارها لتطويق ذلك التنظيم وتفكيك أدواته المالية».

تصفح أيضًا: شهداء ومصابون فى غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية جنوب مدينة غزة

ويؤكد أن «الموقف المصري يثبت صحة تحركات القاهرة لحظر هذا التنظيم وملاحقته، خصوصاً أن الاتحاد الأوروبي يتراجع (الآن) ليلامس الموقف المصري بعدما كان لسنوات يدعم استمرار هذا التنظيم». ويلفت إلى أن «التقارب المصري – الأوروبي سمح بتشديد الإجراءات ضد الإخوان، ويسهم بنجاح المقاربة المصرية في المواجهة وامتدادها بشكل دولي».

مقر تنظيم «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

وحظي القرار الذي قدمه «حزب الشعب الأوروبي (EPP)» بدعم من المحافظين وأقصى اليمين، بالإضافة إلى بعض المشرعين الليبراليين، وصدر بأغلبية 381 صوتاً مؤيداً مقابل 167 صوتاً معارضاً و15 صوتاً ممتنعاً.

ويُدين القرار «استراتيجية تسلل الإسلام السياسي التي تهدف إلى إضعاف المؤسسات الديمقراطية في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي»، داعياً المجلس الأوروبي إلى «إدراج (الإخوان) في قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية».

وفي مايو (أيار) الماضي كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «استراتيجية وطنية» جديدة لمكافحة الإرهاب، ركَّزت في جوهرها على تنظيم «الإخوان» بوصفه المنبع الفكري لـ«الإرهاب الجهادي» الحديث.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

سبقها في يناير (كانون الثاني) الماضي، تصنيف واشنطن «الإخوان» بمصر، وكذلك فرعها في كل من الأردن ولبنان «منظمات إرهابية»، وتلاه في مارس (آذار) الماضي وضع فرعها في السودان بالقائمة نفسها.

ويعتقد الكتاتني أن «ذلك المشهد المتواصل ضد (الإخوان) يضيِّق على التنظيم في ظل أن هناك صحوة عالمية لدحره».

ويوضح فرغلي أن هذا المسار الدولي من شأنه أن «يُحدث تأثيرات واسعة النطاق على بنية التنظيم، تشمل تعطيل عديد من مؤسساته، إلى جانب فرض حصار مالي كبير، ووضع قيود صارمة على قيادات وعناصر التنظيم ممن صدرت بحقهم قرارات طرد أو قوائم ترقب وملاحقة».

ويؤكد أن «مثل هذه القرارات الصارمة تمثل خطوة مهمة تحتاج إلى تكامل ومتابعة، وتُعد بمنزلة ضربة قوية ومؤثرة للشبكات التنظيمية لـ(الإخوان) على الساحة الدولية».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات