الرئيسيةالتكنولوجياغرائب الفضاء.. علماء يكتشفون كوكبا تكون من رماد نجم ميت

غرائب الفضاء.. علماء يكتشفون كوكبا تكون من رماد نجم ميت

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

اكتشف علماء الفلك كوكبًا نادرًا من الجيل الثاني يدور حول بقايا النجم الميت الذي تكون منه، في اكتشاف يفتح نافذة جديدة لفهم كيفية تشكل الكواكب ومستقبل الأنظمة النجمية، بما في ذلك النظام الشمسي.

ووفقًا لما ذكره موقع “space”، كشف علماء الفلك المشاركون في الدراسة، أن هذا الكوكب يُعد أول كوكب من الجيل الثاني يتم اكتشافه وهو يدور حول رماد نجم أو ما يسمى بقزم أبيض، بعدما كان العلماء يشتبهون منذ فترة طويلة في إمكانية وجود كواكب من هذا النوع حول بقايا نجمية أكثر ضخامة تعرف باسم
النجوم النيوترونية.

وتشكل كواكب الجيل الثاني من المواد التي يقذفها النجم إلى الفضاء أثناء موته، وهي ظاهرة نادرة للغاية، ولذلك وصف فريق البحث اكتشاف هذا الكوكب حول قزم أبيض بأنه مفاجأة كاملة.

وقال جيمي ويليامز، عضو فريق البحث من جامعة وارويك، إن كواكب الجيل الثاني تتشكل من المواد التي يقذفها النجم أثناء موته، مشيرًا إلى أنها نادرة للغاية، وأن العثور على أحدها حول قزم أبيض كان أمرًا غير متوقع تمامًا، واصفًا الأمر بأنه يشبه العثور على كوكب “نهض من رماد النجم الذي كان يدور حوله ذات يوم”.

تتشكل الأقزام البيضاء عندما تستنفد النجوم التي يبلغ حجمها تقريبًا حجم الشمس الهيدروجين الموجود في نواتها، والذي تحتاج إليه لتشغيل الاندماج النووي وإنتاج الهيليوم، ومع انتهاء عملية الاندماج النووي، ينتهي الضغط الخارجي الذي كان يمنع النجم من الانهيار تحت تأثير جاذبيته، فتبدأ نواته في الانهيار، بينما تتمدد طبقاته الخارجية التي لا تزال تشهد عمليات اندماج نووي، لتدخل في مرحلة قصيرة
تعرف باسم “العملاق الأحمر”.

وعندما تمر الشمس بهذه المرحلة بعد نحو 6 مليارات سنة، ستتمدد لتصل إلى ما يقرب من مدار المريخ، ما سيؤدي إلى ابتلاع الكواكب الداخلية، بما فيها الأرض.

نوصي بقراءة: جوجل تطلق ميزات بالذكاء الاصطناعى تسهل التخطيط للرحلات وحجز الفنادق وأسعار تذاكر الطيران

وتواصل الطبقات الخارجية المنتفخة تمددها حتى تشكل قرصًا من المواد بعيدًا عن النجم يعرف باسم القرص الكوكبي الأولي، بينما تترك وراءها بقايا نجمية متوهجة في صورة قزم أبيض.

ويحمل القزم الأبيض الذي يركز عليه البحث اسم HS 0209+0832، ويقع على بعد نحو 790 سنة ضوئية من الأرض، ويحتوي الغلاف الجوي لهذا القزم الأبيض على مستويات مرتفعة بصورة غير معتادة من عناصر الزنك والنحاس، والأهم من ذلك النيوبيوم، بتركيزات تزيد بنحو ألف مرة على تلك الموجودة في الشمس.

وأشارت هذه التركيبة الكيميائية إلى أن القزم الأبيض كان يلتهم مواد من كوكب يحمل خصائص غير عادية.

وقال نيكولاس ستون من قسم علم الفلك بجامعة ويسكونسن ماديسون، إن نمط العناصر هذا يمثل علامة واضحة على ما يعرف باسم “عملية s”، وهي تفاعل نووي يبني العناصر الثقيلة داخل النجوم المحتضرة خلال مرحلة العملاق الأحمر.

وأضاف أن هذه البصمة الكيميائية لا يمكن أن تحملها كواكب الجيل الأول العادية، وهو ما كشف للباحثين أن هذا الكوكب الجديد مختلف.

يرى الفريق أن هذه البصمة الكيميائية الفريدة تشير إلى أن القزم الأبيض يسرق مواد من كوكب تشكل داخل قرص كوكبي أولي من المواد التي قذفها النجم المحتضر خلال مرحلة العملاق الأحمر.
لكن تشكيل هذا القرص ليس أمرًا سهلًا، وهو ما قد يفسر ندرة هذه الكواكب. فعندما يموت نجم منفرد ويقذف كتلته، فإن المواد تتناثر بصورة شبه متماثلة، ما يجعل من الصعب تكوين قرص يمكن أن تتشكل منه كواكب جديدة.
وأوضح ويليامز أن تكوين القرص المطلوب لولادة كوكب ربما احتاج إلى وجود نجم مرافق يسحب المواد المقذوفة مجددًا إلى مدار حول النظام، بدلًا من السماح لها بالهروب إلى الفضاء.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات