شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الثلاثاء، في هدم بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق في بلدة الطور شرق القدس المحتلة، بحسب ما أفادت به محافظة القدس.
وقالت المحافظة إن بن غفير قاد آلية للمشاركة في عملية هدم البناية، التي تضم 10 شقق سكنية، بعدما اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة الطور بعدة آليات وحاصرت محيط المبنى قبل بدء عملية الهدم.
وبحسب إعلام محافظة القدس، سلمت السلطات الإسرائيلية سكان البناية، أمس الاثنين، إخطارًا نهائيًا بالهدم، بعد سنوات من ملاحقتهم بإخطارات الهدم وفرض غرامات ومخالفات مالية عليهم.
وأضافت المحافظة أن السلطات الإسرائيلية رفضت في الوقت نفسه منح السكان رخصة بناء.
وتأتي عملية الهدم ضمن تصاعد عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في القدس الشرقية، والتي تقول السلطات الإسرائيلية إنها تنفذها بسبب البناء دون الحصول على التراخيص اللازمة.
نوصي بقراءة: الترخيص للشركات بتقديم خدمات تحويل الأموال.. اعرف الشروط القانونية
ووفق بيانات محافظة القدس، نفذت السلطات الإسرائيلية 139 عملية هدم وتجريف في المحافظة خلال الربع الثالث من العام الجاري، الممتد من يوليو وحتى سبتمبر.
كما أصدرت خلال الفترة نفسها 150 إخطارًا وقرارًا يتعلق بالهدم والإخلاء والاستيلاء على الممتلكات، بينها 140 إخطارًا وقرارًا بالهدم.
وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى هدم السلطات الإسرائيلية نحو 170 مبنى فلسطينيًا في القدس الشرقية منذ بداية عام 2026، على خلفية عدم الحصول على تراخيص بناء.
وتقول الأمم المتحدة إن الفلسطينيين يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على تلك التراخيص، فيما تلجأ عائلات فلسطينية إلى مسارات قانونية تمتد لسنوات في محاولة للحصول عليها أو وقف أوامر هدم ممتلكاتها.
وتأتي مشاركة بن غفير في هدم بناية الطور بعد ظهوره في يناير الماضي خلال عملية هدم منشآت داخل مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في القدس الشرقية.
وكان بن غفير قد وصف آنذاك عملية هدم منشآت داخل المقر بأنها خطوة «تاريخية»، في وقت شهدت فيه القدس الشرقية تصاعدًا في عمليات الهدم والإخلاء خلال العام الجاري.




