يعيش ريال مدريد حالة من التباين داخل عيادة الفريق الطبية، حيث تتزامن الأنباء الإيجابية مع صدمات جديدة تُربك حسابات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في خط الدفاع، وسط جدول مواجهات مرتقب يمثل اختبارًا حقيقيًا للكتيبة الملكية.
ويواجه النادي الملكي عجزًا عدديًا في مركز قلب الدفاع في توقيت حرج من الموسم، إذ أصبحت الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني محدودة جدًا، وهو ما يضع الفريق تحت ضغط كبير قبل خوض مواجهات قوية محليًا وأوروبيًا.
شهدت تدريبات ريال مدريد عودة المدافع البرازيلي إيدير ميليتاو للمشاركة مع الجروب الجماعي، وذلك بعد مرور خمسة أشهر تقريبًا على الجراحة التي أجراها في فنلندا لترميم وتر العضلة الخلفية.
واجتاز اللاعب الفحوصات الطبية بنجاح تحت إشراف الطبيب لاس لامباينين، لتتأكد جاهزيته للعودة التدريجية، حيث يُنتظر حصوله على التصريح الطبي والتنافسي الكامل خلال شهر نوفمبر.
في المقابل، تلقى الجهاز الفني ضربة موجعة بغياب المدافع الشاب راؤول أسينسيو، الذي خضع لعملية جراحية لعلاج شق في عظمة القصبة بالساق اليمنى.
وجاء التدخل الجراحي بعد عدم استجابة اللاعب للعلاج التحفظي الذي استمر منذ بداية العام، وتُقدّر مدة غيابه بين شهرين وثلاثة أشهر، مما يعني عدم عودته إلا مع نهاية عام 2026 أو بداية عام 2027.
في ظل استكمال ميليتاو لبرنامج تأهيله وغياب أسينسيو، لا يملك مورينيو سوى ثلاثة مدافعين جاهزين في الفريق الأول هم: دين هويسن، إبراهيما كوناتي، وأنتونيو روديجر.
قد يهمك أيضًا: أزمة كبرى جديدة تواجه مورينيو قبل مباراة ريال مدريد ضد إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا
ويتحتم على هذا الثلاثي قيادة خط الدفاع خلال فترة مضغوطة تشهد مباريات حاسمة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
تعقيدات إضافية وحلول الاضطرار من أتباع الكاستيا
اعتمد مورينيو خلال المباريات الثماني الأولى هذا الموسم على الثنائي هويسن وكوناتي كخيار أساسي في معظم الفترات، حيث شارك الثنائي معًا في سبع مباريات.
إلا أن هذه الشراكة ستتوقف إجباريًا ضد فياريال بسبب إيقاف هويسن عقب تعرضه للطرد في مباراة الديربي، وهو ما يجعل مشاركة الثنائي روديجر وكوناتي أمرًا مؤكدًا حال جاهزيتهما.
وتحيط الشكوك بالجاهزية البدنية للفرنسي كوناتي، الذي انسحب من معسكر منتخب بلاده بسبب إصابة في الرباط الجانبي للركبة اليمنى تسببت في غيابه لمدة أسبوعين، حيث واصل تدريباته التأهيلية داخل صالة اللياقة البدنية في فالديبيباس دون النزول إلى العشب.
وأمام هذه الأزمة، استبعد الجهاز الفني فكرة إعادة تجربة توشاميني في قلب الدفاع بعد ثبوت عدم نجاحها سابقًا، ليبقى الاعتماد على عناصر أكاديمية “الكاستيا” خيارًا مطروحًا بشدة.
وتتجه الأنظار نحو الشاب ماريو ريفاس الذي شارك في التحضيرات الصيفية، إلى جانب جوان مارتينيز والوافد الجديد أوسكار ناسي، لسد أي نقص محتمل لحين استعادة ميليتاو بكامل جاهزيته.




