حدد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، قواعد معاملة المؤمن عليهم الذين سبق لهم الخدمة بالقوات المسلحة، ونظم كيفية احتساب مدد الخدمة العسكرية ضمن مدة الاشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، بما يضمن تسوية الحقوق التأمينية عند الانتقال إلى العمل المدني، مع وضع ضوابط للجمع بين المعاش العسكري والمدني.
ونص القانون على ضم مدة الخدمة بالقوات المسلحة إلى مدة الاشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، بالنسبة إلى المنقولين إلى الخدمة المدنية من الضباط وضباط الشرف والمساعدين وضباط الصف والجنود المتطوعين ومجددي الخدمة ذوي الرواتب العالية والصناع العسكريين.
وحدد القانون آليات تسوية حقوق المؤمن عليه عند انتهاء خدمته، فإذا لم يكن قد اكتسب حقًا في معاش عن مدة خدمته العسكرية، تتم تسوية حقوقه باعتبار مدتي الخدمة العسكرية والمدنية مدة متصلة، وفقًا لأحكام القانون.
أما إذا كان قد اكتسب حقًا في المعاش عن مدة خدمته العسكرية، فتتم تسوية المعاش وفقًا لإحدى طريقتين، أيهما أفضل للمؤمن عليه؛ الأولى تسوية المعاش عن مدة الخدمة العسكرية على أساس آخر أجر استقطع منه احتياطي المعاش بواقع 1/36 من هذا الأجر عن كل سنة من سنوات الخدمة، مع تسوية المعاش عن مدة الاشتراك المدنية وفقًا لأحكام القانون، أو تسوية المعاش باعتبار مدة الخدمة العسكرية متصلة بالمدة المدنية.
ويراعي القانون عند التسوية أن تحسب مدة الخدمة العسكرية وفقًا لقانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الذي انتهت الخدمة في ظله، كما يكون الجمع بين المعاش المستحق عن المدة العسكرية والمعاش المستحق عن المدة المدنية في حدود لا تجاوز 80% من الحد الأقصى لأجر الاشتراك في القانون.
كما ألزم القانون الصندوق المختص بتحمل مستحقاته عن جميع مدد اشتراك المؤمن عليه، بينما تتحمل الخزانة العامة نصيبها في المعاش أو التعويض بنسبة مدة الخدمة بالقوات المسلحة إلى إجمالي مدة الاشتراك.
تصفح أيضًا: فرامل تلقائية وكشف للنعاس.. نائب يقترح منظومة ذكية لتأمين شاحنات النقل
وتناول القانون كذلك حالة انتهاء الخدمة العسكرية ثم الالتحاق بعمل يخضع لأحكام التأمينات الاجتماعية، حيث أجاز حساب مدة الخدمة العسكرية ضمن مدة الاشتراك التأميني في حالات محددة، فإذا كان المؤمن عليه قد استحق مكافأة ومدفوعات عن مدة خدمته العسكرية ولم يصرفها، تحسب المدة ضمن اشتراكه دون أداء مبالغ عنها.
وفي حال صرف المكافأة والمدفوعات ورغب المؤمن عليه في حساب مدة الخدمة العسكرية ضمن مدة اشتراكه المدني، يتعين عليه ردها إلى الصندوق دفعة واحدة نقدًا خلال ثلاث سنوات من تاريخ انتفاعه بأحكام القانون، وعند انتهاء خدمته المدنية تتم تسوية حقوقه عن المدة العسكرية المحتسبة والمدة المدنية باعتبارهما مدة واحدة.
أما إذا كان المؤمن عليه صاحب معاش عسكري، فتعتبر مدة اشتراكه الجديدة مدة مستقلة، وتتحدد حقوقه التأمينية عنها وفقًا للقانون، مع عدم تكرار الانتفاع بالحد الأدنى للمعاش، ووضع ضوابط للجمع بين المعاش العسكري والمعاش المستحق عن مدة العمل المدني.
ونص القانون على استثناءات من حدود الجمع، من بينها حالات المعاش العسكري للمصابين بسبب العمليات الحربية أو بسبب الخدمة، حيث يجوز الجمع بينه وبين المعاش المستحق عن المدة المدنية دون حدود، وكذلك الجمع بين المعاش العسكري ومعاش الإصابة.
كما نظم القانون حالات استحقاق المؤمن عليه صاحب المعاش العسكري، إذا كان مجندًا أو مستبقى أو مستدعى للخدمة العسكرية أو مكلفًا، معاشًا بسبب العمليات الحربية أو الخدمة العسكرية، وتوافرت لديه إحدى حالات استحقاق المعاش عن مدة خدمته المدنية، حيث يتم حساب معاش عن كامل مدة اشتراكه المدنية وفقًا لأحكام القانون، ويضاف إلى المعاش العسكري ويجمع بينهما دون حدود.
وفي حالة وفاة المؤمن عليه، يكون للمستحقين عنه الحق في الجمع بين المعاش والحقوق التأمينية المقررة بموجب قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات وقانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة.
كما تسري على المؤمن عليه الذي استحق معاش العجز وفقًا لقانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة أحكام انتكاس الإصابة أو مضاعفاتها المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، على أن يصرف المعاش النهائي من إدارة التأمين والمعاشات للقوات المسلحة.




