أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم (الخميس)، إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، وإعلانها 10 دبلوماسيين إريتريين في إثيوبيا أشخاصاً غير مرغوب فيهم.
وفي بيان لها، اتهمت الوزارة إريتريا بارتكاب «أعمال عدائية وهجومية مباشرة وغير مباشرة ضد إثيوبيا»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
من جهتها، أعلنت إريتريا مساء اليوم، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع جارتها إثيوبيا، وذلك ردّاً على طرد أديس أبابا 10 دبلوماسيين إريتريين. وقالت وزارة الخارجية الإريترية، في بيان على منصة «إكس»: «ليس أمام إريتريا خيار سوى الردّ بالمثل وقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، مع كل ما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية».
ونفت إريتريا، منذ الأسبوع الماضي، مزاعم دعمها لتحالف معارض يقاتل القوات الحكومية الإثيوبية.
وأُعيد افتتاح سفارة إثيوبيا في إريتريا عام 2018 في إطار التقارب الذي فاز بموجبه رئيس الوزراء آبي أحمد بجائزة نوبل للسلام.
وتربط البلدين الجارين علاقات تاريخية طويلة ومتوترة، حيث اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي، قبل أيام، إريتريا بدعم جماعات مسلحة تقاتل حالياً ضد القوات الفيدرالية في شمال البلاد.
اقرأ ايضا: 8 قتلى مدنيين في غارة جوية شمال مالي
سائقون ومشاة بالقرب من نصب شهداء تيغراي التذكاري في ميكيلي بإقليم تيغراي الإثيوبي يوم 22 يونيو 2023 (رويترز)
اندلعت اشتباكات عنيفة في 23 سبتمبر (أيلول) بين القوات الإثيوبية و«جبهة تحرير شعب تيغراي»، ما أثار شبح عودة الصراع الأهلي الذي دار بين عامي 2020 و2022، والذي أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 600 ألف شخص.
وفي بيان نُشر على «فيسبوك»، أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية «طرد 10 دبلوماسيين إريتريين من أديس أبابا لتورطهم في أنشطة تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف البيان أن السفارة الإثيوبية في العاصمة الإريترية أسمرة ستُغلق «رداً على أعمال العداء والاستفزاز المباشرة وغير المباشرة التي قامت بها إريتريا تجاه إثيوبيا».
نالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993 بعد عقود من الصراع، إلا أن العلاقات لم تستقر مع أديس أبابا إلا عام 2018 مع تولي رئيس الوزراء آبي أحمد منصبه.
مسلحون على متن آليات مدرعة يجوبون شوارع مدينة ألاماتا في إثيوبيا في صورة مأخوذة من مقطع متداول في 28 سبتمبر 2026 تزامناً مع إعلان ميليشيا موالية للحكومة سيطرة الجيش الإثيوبي وحلفائه على المدينة (رويترز)
وفي الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 2020 و2022، دعمت إريتريا القوات الفيدرالية، إلا أن العلاقات تدهورت مجدداً منذ انتهاء تلك الحرب، حيث تزعم إريتريا أن إثيوبيا، الدولة غير الساحلية، تطمع في ميناء عصب التابع لها.




