الرئيسيةالاخبار العاجلة«الشيوخ» يُكمل انتقال السلطات المصرية إلى العاصمة الجديدة

«الشيوخ» يُكمل انتقال السلطات المصرية إلى العاصمة الجديدة

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

بانتقال مجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية للبرلمان) إلى مقر العاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، يكتمل انتقال السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى المدينة التي جرى إنشاؤها حديثاً، بعد انتقال مؤسسة الرئاسة والوزارات المختلفة إلى جانب مجلسي النواب والشيوخ.

وعقد مجلس الشيوخ أولى جلساته، بدور الانعقاد الثاني، من الفصل التشريعي الثاني له، الخميس، بمقره الجديد بالعاصمة الجديدة.

وتشكل خطوة انتقال الغرفة الثانية للبرلمان إلى العاصمة الجديدة، مرحلة جديدة لتعزيز دوره التشريعي، وفق أعضاء بمجلس الشيوخ ومراقبين، أشاروا إلى أن «الغرض من الانتقال ليس تغيير مبانٍ، ولكن تطوير الأداء وآليات العمل، وتكثيف التفاعل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية».

مقر البرلمان المصري بالعاصمة الجديدة (مجلس النواب)

ودشَّنت الحكومة المصرية، العاصمة الجديدة (شرق مدينة القاهرة)، التي أعلنت عنها في مؤتمر اقتصادي عُقد في مارس (آذار) 2015، لتكون مقراً سياسياً وإدارياً للدولة، ونقلت الوزارات والمؤسسات الحكومية مقارها إلى المدينة الجديدة، بما في ذلك رئاسة الجمهورية والبرلمان ومجلس الوزراء. كما تضم المدينة «حياً دبلوماسياً» لنقل مقار السفارات الأجنبية.

وسبق انتقال مجلس الشيوخ، نقل مقر مجلس النواب إلى مقره الجديد بالعاصمة الجديدة، العام الماضي، قبل أن تنتظم جلسات المجلس هناك، بداية العام الحالي، مع تشكيله الجديد.

ورغم انتقال الوزارات الحكومية كافة، والعديد من الهيئات القضائية والإدارية والاستثمارية، إلى العاصمة الإدارية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، داخل «الحي الحكومي»، فإن إنهاء انتقال السلطة التنفيذية والتشريعية إلى المدينة الجديدة لم يكتمل إلا بانتقال مجلس الشيوخ لمقره الجديد هناك.

وافتتح رئيس مجلس الشيوخ المصري، المستشار عصام فريد، فعاليات الجلسة الافتتاحية الأولى بتلاوة قرار الرئيس المصري رقم 399 لسنة 2026، بدعوة المجلس للانعقاد، وفقاً لنصوص الدستور، المنظمة لعمل المجلس.

قد يهمك أيضًا: الهلال يخسر ثيو ولاجامي في 4 مواجهات قادمة

ويودع مجلس الشيوخ مقره التاريخي بوسط القاهرة، الذي عُرف به على مرّ عقود بطرازه المعماري الفريد، وكان شاهداً على تطورات عديدة في الحياة النيابية المصرية، ويأتي انتقاله إلى العاصمة الجديدة، ليطوي مرحلة مهمة في تاريخ الحياة السياسية المصرية، امتدت لأكثر من قرن ونصف، منذ أن أنشأ الخديوي إسماعيل، مقر المجلس في عام 1866، وفي ذلك الحين كان يحمل اسم «مجلس شورى النواب».

إحدى جلسات مجلس الشيوخ المصري بمقره السابق بوسط القاهرة (مجلس الشيوخ)

وتزامن انعقاد مجلس الشيوخ في العاصمة الجديدة، لأول مرة، مع بدء جلسات دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب بمقره الجديد هناك.

وينظر عضو مجلس الشيوخ المصري، ناجي الشهابي، لبدء جلسات المجلس من العاصمة الجديدة، باعتبارها «عنواناً لمرحلة جديدة في تاريخ المجلس»، وقال إن «المقر الجديد يعبر عن الحداثة والتطور في أداء المجلس، وفي ممارسة دوره التشريعي، بمناقشة مختلف التشريعات التي تحال إليه بكل تجرد وحيادية».

ويحتفظ الشهابي بذكريات عديدة بمقر مجلس الشيوخ السابق، بعد أن قضى عدة دورات كعضو فيه، غير أنه يرى في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المقر الجديد يختلف عن السابق، من حيث الحجم واتساع قاعة الجلسات»، مشيراً إلى أن «جمع وزارات الحكومة، إلى جانب مقر غرفتي البرلمان في مكان واحد، سيسهم في التفاعل بين السلطتين خلال الفترة المقبلة».

ويأتي المقر الجديد لمجلس الشيوخ بتصميم معماري عصري مزود بأحدث التقنيات، وآليات التصويت الإلكتروني، والترجمة الفورية، والبث الحي للجلسات.

وليس المقصود من عملية انتقال مجلس الشيوخ تغيير مبانٍ فقط، وفق أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، حسن سلامة، وقال إن «نقل السلطة التشريعية والتنفيذية يحمل رمزية جديدة للحكومة المصرية، تستهدف التغيير في السياسات وآليات العمل»، مشيراً إلى أنه «يجب أن يصاحب ذلك تطور في الخدمات المقدمة للمواطنين».

ويرى سلامة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «المقرات الجديدة للبرلمان توفر بيئة أفضل لممارسة النواب أدوارهم التشريعية والرقابية»، وقال إن «المرحلة المقبلة يجب أن تشهد مكاشفة ومصارحة من مقدمي الخدمة للمواطنين»، إلى جانب «تعزيز التكامل بين دور البرلمان والحكومة، حتى يلمس المواطن العادي هذا الأثر».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات