أعلنت الحكومة الموريتانية، مساء الأربعاء، توقيف ستة أشخاص خلال حملة أمنية لتعقب وتفكيك «شبكة ابتزاز مالي»، اتهمت فيها مدونين ينشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وأغلبهم مقيمون في الخارج.
وبدأت هذه الحملة قبل ثلاثة أيام بتوقيف أفراد من أسرة مدون مقيم في الولايات المتحدة، يُدعى سيدي ولد أكماش، اشتهر مؤخراً بمواقفه المعارضة للسلطة، ولكنه يُتهم بالانخراط في شبكة تبتز المسؤولين بنشر أخبار كاذبة مقابل الحصول على أموال عن طريق وسطاء.
وينفي المدون التهم الموجهة إليه، ويؤكد أن هذه الحملة إنما هي بسبب مواقفه السياسية من النظام الحاكم، مشيراً إلى أن استهداف أقاربه لن يغير من مواقفه تلك.
وفي أول تعليق رسمي على الموضوع، قال وزير الثقافة والمتحدث باسم الحكومة الحسين ولد مدو إن السلطات الأمنية أطلقت خلال الأيام الماضية «حملة لتفكيك شبكة ابتزاز مالي وتتبع خيوطها، وتمكنت حتى الآن من توقيف ستة أشخاص، ويُتوقع أن يرتفع العدد مع تقدم البحث وتعمقه».
وأضاف: «هذه الشبكة تحوَّلت إلى صناعة، لها آلياتها وأدواتها، ويتم استخدامها في صناعة ونشر وتوزيع الأخبار الكاذبة والزائفة»، وفي الخوض في أعراض الناس «لأغراض مادية أو كيدية، وشراء الصمت… والإساءة في الفضاء العمومي للنقاش».
تصفح أيضًا: الرئيس اللبنانى: لا شرعية لأى سلاح خارج شرعية الدولة
واتهم ولد مدو، خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، هذه الشبكة بـ«الاعتداء على حرمات الأشخاص الفردية»، مشدداً على أن «من واجب الدولة أن تواجه هذه الصناعة وآليات تمويلها، وآليات الابتزاز التي تُمارَس فيها، سواء شراء الصمت أو صناعة أخبار زائفة أو غيرها».
وأكد على أنه «لا تسامح مطلقاً مع أي عمليات تمويل للابتزاز، أو أي مساس بحرمات الأفراد المصانة قانوناً وشرعاً».
كما أكد ضمان المصداقية والشفافية، قائلاً: «لا خوف مطلقاً على أي شخص يُثبِت التحقيق أنه بريء من هذه العمليات. ما يجري الآن هو التحري والتحقيق، وسيتم وفق أعلى درجات المصداقية والشفافية».
وقال: «الهدف هو تتبع المحطات التي تمر بها التمويلات، من أجل الوصول إلى المستفيدين أو المشاركين في حملات الابتزاز والتشهير».
واحتدم النقاش بين الموريتانيين على وسائل التواصل الاجتماعي، ما بين داعم للحملة الأمنية يتهم هؤلاء المدونين باستهداف حياة المسؤولين الخاصة ونشر أخبار كاذبة، وآخرين يرفضون استهداف الناشطين على وسائل التواصل ويرون أنهم يحاولون كشف الفساد.




