أكدت الدكتورة هالة السعيد، المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية، أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بدور المرأة العربية من مجرد المشاركة في النشاط الاقتصادي إلى التأثير الحقيقي في مساراته وصناعة مستقبله، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية وجيوسياسية متسارعة.
وقالت السعيد، خلال كلمتها في الاجتماع الدوري للجمعية العمومية لمجلس سيدات الأعمال العرب للدور الانعقادي الثامن 2026-2030، إن اللقاء لا يستهدف فقط الاحتفاء بمسيرة المرأة العربية، وإنما التأكيد على حقيقة أن المرأة أصبحت شريكًا أساسيًا في صناعة المستقبل ودعم الاقتصاد.
وطرحت السعيد تساؤلًا حول كيفية تحويل النجاحات الفردية لسيدات الأعمال العرب إلى قوة اقتصادية تدعم العمل العربي المشترك، مؤكدة أن التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في بناء روابط وشراكات تسمح بتحويل القدرات الفردية إلى تأثير اقتصادي أوسع.
وشددت السعيد على أن التعاون بين سيدات الأعمال والمؤسسات العربية «ليس رفاهية وإنما ضرورة للنجاح»، موضحة أن المطلوب هو الوصول إلى شراكات حقيقية تربط بين الشركات والمستثمرين وأصحاب الفرص في الدول العربية.
اقرأ ايضا: بعد ظهوره المونديالي… المصري أمين عمر يقود الأهلي أمام أوكلاند
وأكدت أن رأس المال العربي يجب أن يتحول إلى «جسر يربط بين أوطاننا»، بما يسمح ببناء مشروعات وشراكات تتجاوز حدود الأسواق المحلية وتستفيد من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها السوق العربية.
وأضافت أن المنطقة تحتاج إلى مزيد من الشراكات القادرة على النمو والانطلاق من الأسواق العربية إلى العالمية.
وأكدت المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية أن الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة بالنسبة إلى المشروعات والشركات، داعية سيدات الأعمال إلى التفكير في كيفية توظيف التكنولوجيا لتطوير مشروعاتهن وتحقيق المزيد من النجاحات.
وشددت في الوقت نفسه على أن التكنولوجيا لن تحل محل الإنسان، لافتة إلى أن المعرفة أصبحت واحدة من أهم صور رأس المال في الاقتصاد الحديث.
وأكدت السعيد أن كل سيدة أعمال ناجحة تتحمل مسؤولية تجاه الجيل الجديد من النساء، من خلال نقل الخبرات والمعرفة وفتح الطريق أمام المزيد من رائدات الأعمال، بما يحول النجاح الفردي إلى قوة اقتصادية ومجتمعية ممتدة.




