نجحت مركبة SpaceX العملاقة Starship، التي توصف بأنها أكبر وأقوى صاروخ في العالم، في الوصول إلى المدار للمرة الأولى خلال الرحلة رقم 14، التي انطلقت من قاعدة Starbase في تكساس.
ووفقا لما ذكره موقع “space”، شهدت المهمة أيضًا إطلاق مجموعة تشغيلية تضم 26 قمرًا صناعيًا مطورًا من أقمار Starlink V3 للإنترنت عالي السرعة إلى الفضاء، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في توسعة شبكة Starlink.
تشغل شركة SpaceX حاليًا أكثر من 11 ألف قمر صناعي تابع لشبكة Starlink في مدار أرضي منخفض، لتشكل بذلك أكبر شبكة مركبات فضائية جرى تجميعها على الإطلاق، لكن الجيل الجديد Starlink V3 يستعد لتغيير شكل هذه الشبكة بصورة كبيرة، وتختلف أقمار Starlink V3 عن الأجيال السابقة في الحجم والقدرات، إذ يبلغ وزن القمر الواحد نحو 4400 رطل، أي ما يقرب من 2000 كيلوجرام، وهو ما يجعله أثقل بنحو الضعف مقارنة بالأقمار السابقة.
كما أنه مصمم للعمل بكفاءة فقط عند إطلاقه بواسطة صاروخ Starship فائق القوة، ولا يمكن إطلاقه على صاروخ Falcon 9 الذي اعتمدت عليه SpaceX في بناء شبكة Starlink الأصلية.
وتتميز أقمار Starlink V3 أيضًا بقدرات أكبر بكثير في نقل البيانات، حيث صممت SpaceX القمر لتوفير سعة تنزيل تصل إلى 1 تيرابت في الثانية، وسعة رفع تصل إلى 160 جيجابت في الثانية، فإن هذه الأرقام تمثل زيادة بنحو 10 مرات في سعة التنزيل، ونحو 22 مرة في سعة الرفع مقارنة بقمر Starlink V2.
تصفح أيضًا: هل يصبح الـ AI وسيلة للتواصل مع الراحلين؟.. دراسة تكشف نسخ رقمية تحاكى الموتى
وتدعم هوائيات القمر V3 نحو 2048 حزمة للرفع والتنزيل، مقارنة بـ192 حزمة للتنزيل و144 حزمة للرفع في المصفوفات المرحلية المستخدمة في أقمار Starlink V2.
وتقول SpaceX ، إن هذه التحسينات وغيرها ستتيح لها نشر سعة أكبر بنحو 20 مرة في شبكة Starlink خلال عملية إطلاق واحدة بواسطة Starship، مقارنة بإطلاق أقمار V2 على متن Falcon 9.
ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة عددًا كبيرًا من عمليات إطلاق أقمار Starlink بواسطة Starship، إذا سارت خطط SpaceX كما هو مخطط لها.
وبحسب إيلون ماسك، مؤسس SpaceX ورئيسها التنفيذي، ستتكون شبكة Starlink V3 في النهاية من نحو 100 ألف قمر صناعي، بينما يستطيع Starship حمل نحو 60 قمرًا من أقمار V3 في كل مهمة.
وهذا يعني أن الوصول إلى 100 ألف قمر صناعي سيتطلب قرابة 1700 عملية إطلاق، فضلًا عن عمليات الإطلاق الإضافية اللازمة للحفاظ على الشبكة، إذ يبلغ العمر التشغيلي لأقمار Starlink نحو خمس سنوات، ما يعني الحاجة إلى استبدالها بصورة منتظمة.




