في عام 2015، كان روي بينتو، أحد مشجعي بورتو والدارس لتخصص التاريخ في الجامعة، يبلغ من العمر 25 عامًا عندما قرر قلب عالم كرة القدم رأسًا على عقب.
وفي ذلك العام، أسس منصة Football Leaks التي تحولت إلى واحدة من أبرز منصات الكشف عن الممارسات المشبوهة والمخالفات داخل عالم الساحرة المستديرة.
وبفضل خبرته في مجال الحاسوب التي اكتسبها بشكل ذاتي، استخدم بينتو الاسم المستعار “جون”، وتمكن من اختراق أنظمة وملفات أندية ولاعبين ومؤسسات رياضية، قبل أن ينشر كمًا هائلًا من الوثائق والمعلومات السرية التي لم يسبق الكشف عنها.
وأحدثت تسريبات Football Leaks زلزالًا امتدت تداعياته إلى مختلف أنحاء العالم، بعدما كشفت عن ملفات وقضايا عدة، من بينها اتهامات بالتهرب الضريبي طالت كريستيانو رونالدو وجوزيه مورينيو، إضافة إلى رواتب آلاف لاعبي كرة القدم، وممارسات وصفت بأنها غير أخلاقية أو غير قانونية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، فضلًا عن استغلال أطفال أفارقة من أجل استقدامهم إلى أوروبا، واتهامات تتعلق بالإنفاق المالي لنادي باريس سان جيرمان وأندية أخرى.
نوصي بقراءة: القائمة المختصرة لجوائز الأفضل في الدوري الإماراتي 2025-2026
ولم تتوقف تداعيات الوثائق التي سربها روي بينتو عند تلك القضايا، إذ أصبحت ملايين المستندات ورسائل البريد الإلكتروني المسربة أساسًا للتحقيق الذي فتحته رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بشأن 115 اتهامًا ماليًا ضد مانشستر سيتي.
وأشارت الوثائق إلى إمكانية أن تكون بعض الإيرادات المالية الضخمة التي أعلن عنها النادي مرتبطة بتمويل من ملاك مانشستر سيتي، وليس فقط بعقود رعاية جديدة كما كان معلنًا، بما قد يكون ساهم في إظهار وضع مالي يسمح للنادي بمزيد من المرونة فيما يتعلق بقواعد اللعب المالي النظيف وإبرام صفقات جديدة.
وتترقب كرة القدم الإنجليزية حاليًا ما ستسفر عنه نتائج التحقيق المستقل الذي تجريه رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي يقترب من الوصول إلى مرحلة إصدار الحكم بشأن الاتهامات الموجهة إلى النادي.
وفي عام 2019، ألقت السلطات القبض على روي بينتو في العاصمة المجرية بودابست، قبل أن يتم تسليمه إلى البرتغال، حيث صدر بحقه في عام 2023 حكم بالسجن لمدة أربع سنوات على خلفية جرائم تتعلق بالدخول غير المشروع إلى أنظمة وبيانات ومحاولة الابتزاز.
وقضى بينتو 13 شهرًا خلف القضبان، قبل أن يتوصل إلى اتفاق للتعاون مع السلطات القضائية، قدم بموجبه معلومات وكلمات مرور مقابل تعليق تنفيذ العقوبة، كما دخل برنامجًا للحماية الأمنية شمل توفير مسكن سري ومنحه هوية جديدة.




