استعاد الدولي الإسباني إيمريك لابورت، مدافع نادي أتلتيك بلباو، ذكريات تتويجه بلقب كأس العالم مع منتخب بلاده، متطرقًا إلى كواليس تحوله لتمثيل منتخب “لا روخا” وتفاصيل مسيرته الكروية الحافلة.
وتحدث المدافع المخضرم في مقابلة صحفية مطولة، عن أسرار علاقته بالمدرب بيب جوارديولا خلال فترة وجوده مع مانشستر سيتي، إلى جانب كواليس تجربته في الدوري السعودي مع نادي النصر.
وكشف لابورت عن الأسباب التي دفعته للعودة إلى ناديه الأم أتلتيك بلباو، موضحًا موقفه من الانضمام لعمالقة كرة القدم الإسبانية ورأيه في أبرز نجوم اللعبة.
عبر إيمريك لابورت عن سعادته البالغة بالوصول إلى قمة المجد الكروي وحصد لقب كأس العالم، مؤكدًا أنه يعيش في حلم جميل بعد تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
وأبدى المدافع الإسباني دهشته من عدم وجوده في التشكيل المثالي للمونديال رغم اختياره كأفضل مدافع، مشيرًا إلى أن غياب التسويق القوي لسمعته الرياضية كان السبب في ذلك.
واستعاد لابورت مشاعر لحظة النهاية، موضحًا أنه تذكر والده الراحل الذي كان الداعم الأول له لممارسة كرة القدم، إلى جانب والدته وزوجته وأطفاله، قبل أن تفوته حافلة الاحتفالات بسبب وجوده مع عائلته.
وأشاد لابورت بالمدافع الشاب باو كوبارسي موضحًا أنه يلعب بثبات كبير ولا يرتكب أخطاء الشباب، كما وصف لامين يامال باللاعب الاستثنائي الذي يستحيل إيقافه في المواجهات الفردية.
وانتقد المدافع التدخلات القوية في مباراة الأرجنتين، مؤكدًا أن بعض التصرفات كانت أشبه بالعدائية الخالية من الروح الرياضية، لكنه أثنى في الوقت ذاته على زميله السابق نيكولاس أوتاميندي.
وأكد لابورت أنه لن يخوض منافسات كأس العالم 2030 لعدم قدرته على الاستمرار حتى ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن التتويج بلقب قاري مع بلباو هو حلمه المتبقي.
وأوضح لابورت أنه يشعر بانتماء كامل لإسبانيا كون عائلته وأطفاله ينتمون لهذا البلد، مشيرًا إلى أن تجاهل مدرب فرنسا ديدييه ديشان المستمر له كان السبب المباشر في تغيير موقفه.
وأضاف أن خطوة التجنيس استغرقت وقتًا طويلًا بعد محاولة أولى لم تكتمل، قبل أن يتواصل معه المسؤولون في إسبانيا ويقنعوه بالانضمام للشارع الرياضي الإسباني.
قد يهمك أيضًا: حملة مفاجئة على حساب محمد صلاح من جماهير بشكتاش للانضمام إليهم!
وعن المدربين، وصف لابورت لويس إنريكي بالمدرب صاحب الفلسفة الصارمة، بينما أثنى على لويس دي لا فوينتي بفضل قدرته العالية على إدارة المجموعة، مازحًا بشأن شغفه الزائد بالتدريبات البدنية.
كما تحدث عن مرانه السابق تحت قيادة مارسيلو بيلسا، مؤكدًا أن قسوته في التدريبات كانت سلاحًا ذا حدين، بينما أبدى تفاؤله بالعمل مع المدرب إدين تيرزيتش وإرنستو فالفيردي.
واختار المدافع الإسباني كلًا من هاري كين وإرلينج هالاند كأصعب مهاجمين واجههما، بينما رشح كين ورودري ولامين يامال للمنافسة على جائزة الكرة الذهبية.
وتطرق لابورت إلى كواليس انتقاله لمانشستر سيتي، مشيرًا إلى أن بيب جوارديولا اتصل به شخصيًا لإقناعه بالمشروع، رغم وجود اهتمام جاد وقتها من برشلونة وتشيلسي.
وأثنى المدافع على العبقرية التكتيكية للمدرب الإسباني جوارديولا، لكنه ألمح إلى وجود صعوبات في التواصل الشخصي والعلاقات الإنسانية معه داخل الفريق.
واعترف لابورت بأن فتراته الصعبة في سيتي تمثلت في كثرة الإصابات وفقدان مكانته الأساسية، مؤكدًا أن النادي الإنجليزي فقد بعضًا من قوته السابقة منذ رحيله.
وأوضح المدافع أن الانتقال إلى ريال مدريد أو برشلونة يمنح أي لاعب هالة تسويقية وإعلامية ضخمة لا تتوفر في بقية الأندية الأوروبية.
وكشف لابورت أن تراجع مشاركاته مع السيتي دفعه للقبول بعرض النصر السعودي، خاصة مع وجود نجوم عالميين مثل كريستيانو رونالدو وساديو ماني.
وأوضح أن الحياة في السعودية كانت هادئة، لكن الازدحام المروري الشديد كان يستهلك منه عدة ساعات يوميًا أثناء الذهاب للتدريبات.
وأضاف المدافع أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة كان يصعب من مهمة الركض، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مستوى الدوري السعودي يشهد تطورًا ملحوظًا.
واختتم لابورت حديثه بالتأكيد على أن عودته لصفوف أتلتيك بلباو كانت خياره الأول دائمًا، مفضلًا إياها على عروض ضخمة تلقاها من أندية تركية وأوروبية.




