قدّمت Silvana Armani مجموعتها الثانية للملابس الجاهزة للدار الإيطالية خلال أسبوع الموضة في ميلانو، واختارت لها عنوان “Evolution”، في إشارة واضحة إلى مرحلة جديدة تحاول فيها مواصلة لغة Giorgio Armani مع إدخال تحولات محسوبة على القصّات والخامات وطريقة تقديم الأزياء. وجاءت المجموعة لا تسعى إلى قطع الصلة بالماضي، بل إلى إعادة قراءة رموز الدار من منظور أكثر معاصرة.
وجاءت المجموعة في أجواء مسرحية لافتة داخل Armani/Teatro، حيث تحولت مساحة العرض إلى ما يشبه نادياً ليلياً أنيقاً، مع أرضية مستوحاة من صالات الرقص وكرة ديسكو كبيرة، بينما انعكست أجواء الليل على عدد من الإطلالات التي مزجت بين الخياطة الدقيقة واللمسات اللامعة.
على مستوى القصّات، حافظت سيلفانا ارماني على أحد أهم رموز الدار: الخياطة المستوحاة من الملابس الرجالية، لكن مع إعادة ضبط النسب. ظهرت الجاكيتات ذات الأكتاف المحددة والمستوحاة من أرشيف الثمانينيات، إلى جانب سترات أطول وأكثر انسيابية، وسراويل واسعة وفضفاضة ترافق حركة الجسم بدلاً من تقييدها. كما حضرت الفساتين الطويلة ذات الخطوط الانسيابية، إلى جانب تصاميم مسائية أكثر التصاقاً بالقوام ومزودة بتفاصيل لامعة.
A post shared by Laha Magazine – مجلة لها (@lahamag)
قد يهمك أيضًا: إطلالات المؤثرات العربيات لصيف 2026.. وأجمل صيحات الموضة
ومن أبرز التحولات في المجموعة إدخال القطن إلى عالم Giorgio Armani للمرة الأولى، في خطوة تعتبر من أكثر علامات التغيير وضوحاً. استخدمت سيلفانا القطن في سراويل واسعة، وشورتات بطول الركبة، وقطع عملية نسقتها مع سترات وقطع مستوحاة من الملابس الرياضية، لتمنح المجموعة جانباً أكثر يومية وسهولة.
أما لوحة الألوان فجاءت أكثر هدوءاً وتركيزاً، مع حضور واضح للعاجي والأسود والذهبي، وهي ألوان سمحت للخامات واللمعان والحركة بأن تكون جزءاً أساسياً من هوية الإطلالات. وتحوّلت بعض التصاميم المسائية إلى مساحة لاستعراض الترتر والأسطح المعدنية والبريق، فيما حافظت الخياطة النهارية على طابع أكثر هدوءاً.
ولم تقتصر فكرة Evolution على القصّات والخامات، إذ حضرت الفراشات كرمز للتحول والتطور، من خلال البروشات والقلائد وتفاصيل على بعض الفساتين والسترات. كما حملت إحدى الإطلالات صورة Giorgio Armani نفسه، في إشارة مباشرة إلى العلاقة بين إرث المؤسس والرؤية التي تحاول سيلفانا بناءها للمرحلة المقبلة.
وكانت إحدى أكثر اللمسات ارتباطاً بتاريخ المصمم إعادة تقديم بدلة مستوحاة من بدلة المناولة الأولى التي ارتداها Giorgio Armani عندما كان في الثامنة من عمره، في تفصيل شخصي يربط بين ذاكرة المصمم والهوية الجديدة للدار.
وبذلك تبدو “Evolution” كمحاولة لإحداث تغيير تدريجي في قاموس Armani: جاكيتات أكثر طولاً، خياطة أكثر مرونة، خامات يومية تدخل للمرة الأولى، ولمعان مسائي يخرج عن الحدود التقليدية للنهار والليل. وهو ما لخصته الدار في فكرتها الأساسية: الأسلوب يمكن أن يتغير، من دون أن يفقد جوهره.




