رغم تبقي أكثر من عشرة أيام على عودة منافسات الدوري الإسباني، يستأنف ريال مدريد تدريباته اليوم الاثنين في مدينة فالديبيباس، استعدادًا للمواجهة المرتقبة أمام فياريال يوم 10 أكتوبر المقبل.
وكان لاعبو ريال مدريد قد حصلوا على أسبوع من الراحة، بموافقة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، عقب الخسارة في ديربي العاصمة، قبل أن يعود الفريق إلى التدريبات من جديد، لكن وسط غيابات كبيرة بسبب الإصابات وفترة التوقف الدولي.
ومن المقرر أن تنطلق الحصة التدريبية في العاشرة والنصف صباحًا، بمشاركة سبعة لاعبين فقط من الفريق الأول، وهم تيبو كورتوا، أندريه لونين، ألفارو كاريراس، راؤول أسينسيو، أنطونيو روديجر، أوريلين تشواميني وتياجو بيتارش، على أن يلتحق باقي اللاعبين بالمجموعة تباعًا بداية من الأسبوع المقبل.
يمتلك مورينيو فرصة خلال الفترة المقبلة للعمل على تصحيح العديد من الأمور داخل ريال مدريد، خاصة أن المرحلة القادمة تتضمن مواجهات قوية، بداية من لقاء فياريال، مرورًا بمواجهة روما في دوري أبطال أوروبا على ملعب الأولمبيكو، وصولًا إلى الكلاسيكو أمام برشلونة في ملعب كامب نو يوم 25 أكتوبر.
وقد تحمل مواجهة برشلونة أهمية كبيرة في سباق الدوري الإسباني، في ظل وضع الفريقين الحالي، ما يجعل الفترة المقبلة فرصة أمام مورينيو لإعادة ترتيب أوراقه وتجهيز فريقه بالشكل الأمثل قبل الدخول في سلسلة المباريات الحاسمة.
اقرأ ايضا: ليكيب: مهدي بنعطية يحتفظ بنفوذه داخل مارسيليا بعد الرحيل
ويعي المدرب البرتغالي أن ريال مدريد لا يزال أمامه هامش للتحسن، لكنه مطالب في الوقت ذاته بالعمل على معالجة عدد من المشكلات التي ظهرت بوضوح خلال بداية الموسم، وعلى رأسها أزمة بناء اللعب، وهي النقطة التي لم يجد لها مورينيو الحل المناسب حتى الآن.
وخلال فترة التوقف، انشغل مورينيو وجهازه المعاون بدراسة الحلول الممكنة لمعالجة مشكلات الفريق، ومحاولة الوصول إلى أفضل صيغة باستخدام العناصر المتاحة داخل القائمة، وهو ما قد ينعكس على شكل الفريق وتكتيكاته في المباريات المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة القادمة توجيهات جديدة من مورينيو لبعض اللاعبين، إلى جانب اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بالتشكيل الأساسي، وربما يكون فينيسيوس جونيور أحد أبرز الأسماء التي ستخضع للتقييم، في ظل ابتعاد مستواه عن أفضل حالاته خلال بداية الموسم.
ويمثل التعامل مع وضع فينيسيوس اختبارًا مهمًا لشخصية مورينيو، خاصة في ظل ما حدث الموسم الماضي عندما حاول تشابي ألونسو اتخاذ قرار مشابه، قبل أن يثير اللاعب جدلًا واسعًا بتصريحاته عقب إحدى مباريات الكلاسيكو، بعدما ألمح إلى إمكانية الرحيل عن ريال مدريد.
وفي المقابل، تلقى مورينيو نبأً إيجابيًا مع اقتراب المدافع البرازيلي إيدير ميليتاو من العودة إلى التدريبات الجماعية، بعد غياب طويل بسبب الإصابة التي تعرض لها وأجرى على إثرها عملية جراحية في وتر العضلة ذات الرأسين الفخذية يوم 28 أبريل الماضي، ما تسبب في غيابه عن كأس العالم مع منتخب البرازيل.
وستمنح عودة ميليتاو خيارات إضافية لمورينيو في الخط الخلفي، كما ستزيد من حدة المنافسة بين المدافعين، خاصة أن اللاعب يُعد عنصرًا أساسيًا عندما يكون في أفضل حالاته، وقد تساهم عودته في إعادة ترتيب حسابات المدرب البرتغالي داخل الخط الدفاعي.




