الرئيسيةالرياضةمن البديل المُنتقد إلى بطل المونديال.. إسبانيا تروي حكاية فيران توريس

من البديل المُنتقد إلى بطل المونديال.. إسبانيا تروي حكاية فيران توريس

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

في عالم كرة القدم، غالبًا ما يفصل بين مقاعد البدلاء ومنصات المجد خيط رفيع تصنعه لحظة واحدة؛ هذا تحديدًا ما عاشه النجم الإسباني فيران توريس، الذي تحول من لاعب طالته سهام النقد اللاذع، إلى بطل قومي أهدى بلاده النجمة المونديالية الثانية.

تخليدًا لهذه الملحمة، أصدر الاتحاد الإسباني لكرة القدم فيلمًا وثائقيًّا قصيرًا مدته خمس دقائق، يتمحور حول عبارة أيقونية أطلقها اللاعب نفسه: “القدر اختاره”.

يبدأ الفيلم بمشهد ساحر لبرج إيفل في العاصمة الفرنسية، قبل أن ينتقل ببراعة لتسليط الضوء على فيران توريس وهو يحزم حقيبة سفره استعدادًا للانضمام إلى معسكر لا روخا في دوري الأمم الأوروبية.

لكن الحدث الأهم الذي يرتكز عليه هذا العمل البصري، هو إعادة إحياء تلك الضربة القاضية التي أسقطت الأرجنتين، ليعود التعليق الصوتي واصفًا إياه بصاحب هدف نهائي كأس العالم، ومؤكدًا أن هذا المقطع هو ما يجب على كل مشجع إسباني مشاهدته.

لم تكن رحلة فيران توريس في المونديال مفروشة بالورود؛ إذ اكتفى بالمشاركة أساسيًّا في المباراة الافتتاحية فقط، وقضى بقية البطولة جليسًا لدكة البدلاء.

لكن التاريخ كان يخبئ له موعدًا في التاسع عشر من يوليو على أرضية ملعب ميتلايف، دخل توريس بديلًا لزميله ميكيل أويارزابال في النهائي الشرس أمام الأرجنتين، وانتظر بصبر حتى حانت الدقيقة 106 من الوقت الإضافي.

أرسل بيدرو بورو كرة عرضية، مهدها نيكو ويليامز برأسه، لتجد قدم توريس اليسرى التي أطلقت تسديدة حاسمة سكنت سقف المرمى.

قد يهمك أيضًا: تألق إسبي يفتح أبواب انضمامه إلى قائمة إسبانيا

في تلك اللحظة، التي أكمل فيها التانجو المباراة بعشرة لاعبين، أنهى توريس انتظارًا دام 16 عامًا لإسبانيا منذ هدف أندريس إنييستا الشهير في جوهانسبرج.

قد عبر المدرب لويس دي لا فوينتي عن هذه اللحظة واصفًا إياها بأنها “أقرب ما شعر به إلى السعادة”.

عقب التتويج، لم ينسَ توريس ما مر به؛ فصرح بكلمات مؤثرة أن هذا الهدف هو ملك لـ 47 مليون إسباني، مشيرًا إلى أن القدر قد كتب له هذه اللحظة ليرد على كل من انتقده بشدة طوال مجريات البطولة.

هذا الهدف لم يغير مكانته الدولية فحسب، بل قلب مسيرته مع الأندية رأسًا على عقب.

بعد انتهاء كأس العالم، اتخذ توريس قرارًا مدويًا بمغادرة برشلونة متوجهًا إلى باريس سان جيرمان، تاركًا جماهير النادي الكتالوني متأثرة بشدة برحيله.

لم يكتفِ بالانتقال، بل أحدث تأثيرًا فوريًّا وكبيرًا في الدوري الفرنسي بتسجيله سبعة أهداف حتى الآن، من بينها ثلاثية مذهلة في مسابقة دوري أبطال أوروبا.

اختار الفيلم الإسباني أن يتجاهل كل الضجيج المحيط بانتقاله المفاجئ بين الأندية، ليبيع للمشاهدين قصة واحدة ملهمة: حكاية البديل الذي تحمل قسوة الانتقادات، لينهض ويسجل الهدف الوحيد في نهائي كأس العالم.

ها هو اليوم يحزم أمتعته في منزله الباريسي، عائدًا إلى وطنه بفخر لارتداء القميص المزين بنجمتين.. إنها رسالة واضحة بأن القدر دائمًا ما يكافئ من يرفض الاستسلام.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات