لم تكن بداية الظهير الإسباني مارك كوكوريلا مع ريال مدريد على قدر التطلعات المرجوة؛ إذ وصل اللاعب إلى “سانتياجو برنابيو” بصفته حلًا استراتيجيًا للجبهة اليسرى، إلا أن مستواه في انطلاقة الموسم الحالي جاء بعيدًا جدًا عن التوقعات.
وجاءت مباراة الديربي ضد أتلتيكو مدريد لتضع اللاعب تحت المجهر مجددًا، بعدما عانى طوال اللقاء أمام تحركات كانج إن لي وجيوليانو سيميوني، اللذين استغلا جبهته لتهديد مرمى الملكي وصناعة الهدف الثاني.
تجلت معاناته في اللقطة التي أسفرت عن هدف أتلتيكو الثاني؛ حيث نجح كانج إن لي في التفوق على كوكوريلا في المواجهة الفردية، ثم مرر الكرة إلى جيوليانو سيميوني الذي استغل المساحة في ظهره.
ومع غياب التغطية الدفاعية من الجناح، تأخر كوكوريلا في التغطية ليرسل سيميوني عرضية متقنة حولها جوناثان ديفيد إلى الشباك، معلنًا الهدف الثاني.
لخصت هذه اللقطة المصاعب التي واجهها اللاعب الكتالوني في المواجهات الفردية، وفي السيطرة على الانطلاقات الهجومية للخصم، ليزيد من الشكوك حول لاعب كلف خزينة النادي استثمارًا ماليًا ضخمًا.
لم تكن مواجهة الديربي التعثر الأول لكوكوريلا هذا الموسم؛ ففي الخامس عشر من سبتمبر الماضي وعلى ملعب “مارتينيز فاليرو”، ارتكب المدافع خطأً فادحًا في إخراج الكرة عند الدقيقة 83 ضد إلتشي.
تصفح أيضًا: أنشيلوتي: خسرنا كأس العالم بسبب فترة استراحة شرب الماء ضد النرويج
منح كوكوريلا الكرة بالخطأ للمنافس، ليستغل إلتشي الموقف ويسجل هدف التعادل عبر فير نينيو. ورغم أن النادي الملكي كاد يفقد نقطتين ثمينتين لولا الهدف القاتل للشباب كارلوس إسبي، فإن تلك الهفوة أضافت علامات استفهام جديدة حول جاهزية اللاعب الدفاعية.
تزداد وضعية كوكوريلا تعقيدًا بالنظر إلى أنه بدأ الموسم كبديل للظهير ألفارو كاريراس، بناءً على خيارات المدرب جوزيه مورينيو.
وظفر كوكوريلا بفرصته الأولى بعد استبدال كاريراس بين شوطي مباراة مالقا في البرنابيو، حيث قدم حينها أداءً طيبًا يوحي بقدرته على تثبيت قدميه.
ورغم ذلك، خاض كوكوريلا حتى الآن 522 دقيقة خلال 8 مباريات رسمية؛ بواقع 432 دقيقة في الدوري الإسباني (شارك أساسيًا في 4 مباريات وكبديل في 3)، إضافة إلى 90 دقيقة كاملة في دوري أبطال أوروبا ضد إنتر ميلان.
تعاقد ريال مدريد مع كوكوريلا هذا الصيف مقابل 55 مليون يورو، إضافة إلى 5 ملايين يورو كمتغيرات، وبعقد يمتد حتى عام 2032.
وتأتي هذه الصفقة بعد عام واحد فقط من ضخ 50 مليون يورو لحسم صفقة كاريراس، ليصل إجمالي الإنفاق على الجبهة اليسرى إلى 110 ملايين يورو.
وحتى اللحظة، لم تفضِ هذه الاستثمارات إلى الحل المطلوب؛ فبعد التعثر في الديربي وتراجع النتائج بالابتعاد بفارق 6 نقاط عن المتصدر برشلونة، تبقى تساؤلات جماهير ريال مدريد قائمة بشأن قدرة كوكوريلا على تصحيح المسار واستعادة مستواه المعهود.




