دائمًا ما تتصدر أخبار النجم المصري محمد صلاح عناوين الصحف بفضل أهدافه ولمساته الساحرة، لكن هذه المرة جاءت الأنباء من أروقة المحاكم البريطانية.
في واقعة أثارت الكثير من الجدل، وجد الفرعون نفسه ممنوعًا من القيادة بقرار قضائي، رغم أن تهمة تجاوز السرعة الأساسية قد أُسقطت عنه.. فما القصة وراء هذا التناقض القانوني؟
تعود تفاصيل الواقعة إلى السابع والعشرين من مارس الماضي، في مدينة ويلمسلو بمقاطعة تشيشاير الإنجليزية، التقطت كاميرات المراقبة سيارة محمد صلاح الكهربائية الفارهة، من طراز رولز رويس سبيكتر، وهي تنطلق بسرعة 36 ميلًا في الساعة في طريق لا يُسمح فيه بتجاوز حاجز الـ 30 ميلًا.
قد تبدو المخالفة مرورية بحتة، وبالفعل تم إسقاط تهمة “تجاوز السرعة” لاحقًا؛ إذن، أين تكمن المشكلة؟
السر يكمن في التجاهل؛ إذ أرسلت شرطة المقاطعة إشعارًا قانونيًا لصلاح، البالغ من العمر 34 عامًا، تطلب فيه الإفصاح عن هوية الشخص الذي كان يقود السيارة لحظة التقاط المخالفة، لكنه لم يستجب ولم يقدم أي إقرار رسمي للجهات المختصة.
قد يهمك أيضًا: الزمالك يعلن إنهاء قضيتي ألكسندريا الأوكراني لدى فيفا
بموجب القانون البريطاني، وفي جلسة استماع مغلقة ضمن إجراءات “القاضي المنفرد” بمحكمة وارينجتون، تمت إدانة قائد منتخب مصر غيابيًا، التهمة هنا لم تكن السرعة، بل “الامتناع عن تقديم معلومات تحدد هوية سائق المركبة”، وهي مخالفة لا يتهاون معها القضاء.
بناءً على هذا التجاهل، أصدرت المحكمة حكمًا بحرمانه من القيادة لمدة ستة أشهر، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أُلزم بدفع غرامات مالية بلغت في مجملها 1044 جنيهًا إسترلينيًا (مقسمة إلى غرامة أساسية بقيمة 660 جنيهًا، ورسوم محكمة بـ 120 جنيهًا، ومساهمة إضافية بقيمة 264 جنيهًا).
الجدير بالذكر أن هذه ليست السابقة الأولى لنجم هجوم طرابزون سبور؛ ففي عام 2022، عُوقب بغرامة قدرها 200 جنيه إسترليني وثلاث نقاط جزاء بعد ضبطه يقود سيارته الفيراري بسرعة زائدة.
ما يزيد من دراما هذه الواقعة هو توقيتها الدقيق؛ فالمخالفة وقعت بعد يومين فقط من الزلزال الكروي الذي أحدثه إعلان ليفربول الرسمي في 24 مارس عن رحيل أسطورته بنهاية موسم 2025-2026.
لقد جاءت هذه الورطة القانونية في خضم توديعه لقلعة أنفيلد بعد تسع سنوات ذهبية، خاض خلالها 442 مباراة وسطر تاريخًا مرعبًا بتسجيله 257 هدفًا، قبل أن يشد الرحال لبدء حقبة جديدة في تركيا.
رغم أن أقدام محمد صلاح لا تزال تعرف طريق الشباك ببراعة في الملاعب التركية، إلا أنه سيضطر للابتعاد عن مقعد القيادة في شوارع بريطانيا، في درس صارم يؤكد أن قوانين المرور الإنجليزية لا تعترف بنجومية الأسماء، بل تلتزم بحرفية القانون.




