يواصل نادي ليفربول الإنجليزي عمله المكثف خلف الكواليس لتعزيز صفوف الفريق الأول لكرة القدم خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، حيث وضعت إدارة الكشافة بالتنسيق مع الطاقم الفني قائمة من الأهداف الاستراتيجية لتلبية الاحتياجات الفنية الملحة.
وتشير التقارير الصحفية الواردة من إنجلترا إلى أن “الريدز” يستهدفون إبرام صفقتين بارزتين؛ الأولى تشمل التعاقد مع موهبة خط الوسط في نادي موناكو الفرنسي، بينما تركز الثانية على تعزيز مركز الظهير الأيسر في ظل الشكوك التي تحيط بالخيارات الحالية داخل أروقة أنفيلد.
يدخل نادي ليفربول في مفاوضات ومناقشات داخلية قوية لبحث إمكانية التعاقد مع السنغالي لامين كامارا، لاعب وسط موناكو الفرنسي، البالغ من العمر 22 عامًا.
وكان اللاعب قريبًا جدًا من الانضمام إلى صفوف تشيلسي في اليوم الأخير من نافذة الانتقالات الصيفية الماضية، قبل أن يتراجع النادي الفرنسي فجأة عن إتمام الصفقة في اللحظات الأخيرة.
وكان كامارا قد أجرى محادثات مطولة مع النادي اللندني حول دوره المستقبلي في تشكيلة الفريق، وأبدى موافقته الكاملة على الانتقال إلى ستامفورد بريدج. ورغم استمرار اهتمام تشيلسي بضم اللاعب، إلا أن ليفربول يستعد لمنافسة البلوز بقوة للظفر بخدماته في يناير المقبل.
وتؤكد المصادر أن النادي الراغب في التوقيع مع كامارا سيتوجب عليه دفع مبلغ يلامس 70 مليون يورو (ما يعادل 60 مليون جنيه إسترليني)، وهو رقم أعلى بكثير من الحزمة المالية التي كان قد اتفق عليها تشيلسي سابقًا والتي بلغت 55 مليون يورو.
اقرأ ايضا: أزمة أوروبية تدفع المغرب نحو المكسيك أو كولومبيا لودية سبتمبر
وفقًا لما كشف عنه المسؤول السابق ميك براون، فإن إدارة ليفربول ناقشت اسم كامارا بعناية فائقة داخليًا، وتتابع عن كثب تطور مستواه مع موناكو.
وأوضح براون أن وكيل أعمال اللاعب ينشط حاليًا لتأمين خطوة انتقاله، مما يجعل إجراء محادثات تمهيدية بين ليفربول وممثلي اللاعب أمرًا متوقعًا جدًا لحسم الصفقة الشتوية.
على صعيد آخر، لا تقتصر تطلعات ليفربول على خط الوسط فقط، بل يمتد البحث أيضًا نحو تدعيم الجبهة اليسرى للدفاع. ويظهر اسم تايريك ميتشيل، نجم كريستال بالاس، كأحد أبرز الخيارات المطروحة على طاولة الريدز، وهو اللاعب الذي يحظى باهتمام كبير أيضًا من جانب مانشستر يونايتد.
وتأتي هذه التحركات في ظل التقييم الفني الحذر لخيارات ليفربول في هذا المركز؛ حيث يعاني ميلوس كيركيز من تذبذب في المستوى وعدم الاستقرار، بينما يكتنف الغموض مستقبل كوستانتينوس تسيميكاس الذي يدخل عامه الأخير في العقد مع بقائه بعيدًا عن المشاركة الأساسية المنتظمة.
ويرى المتابعون أن ميتشيل يمثل خيارًا مثاليًا لأي نادٍ يبحث عن الاستقرار في الدوري الإنجليزي الممتاز، نظير أدائه الثابت أسبوعيًا مع كريستال بالاس، وتفوقه الدفاعي الواضح إلى جانب تطور قدراته الهجومية بشكل لافت مؤخرًا.
ولن يكون مانشستر يونايتد المنافس الوحيد لليفربول في هذه الصفقة، إذ يُتوقع أن يدخل تشيلسي أيضًا على خط المفاوضات لضم اللاعب، خاصة وأن الصفقة تتيح جلب عنصر مجرب بأسعار معقولة نسبيًا، وهو ما يجعل ميتشيل خيارًا مغريًا جدًا لعمالقة البريميرليج في الميركاتو القادم.




