الرئيسيةالوطن العربيأمين عام مجلس التعاون الخليجى: الإعلام أصبح شريكا في صناعة الوعي

أمين عام مجلس التعاون الخليجى: الإعلام أصبح شريكا في صناعة الوعي

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

قال جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى، أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح شريكاً أساسياً في صناعة الوعي وبناء الفكر وحماية المجتمعات، مشدداً على أن سلاح الإعلام يتصدر خطوط المواجهة الأولى في معركة تشكيل الإدراك العام وحماية العقول وبناء مناعة مجتمعية قادرة على التمييز بين الحقيقة والزيف.

جاء ذلك خلال كلمته فى خلال الدورة الرابعة والعشرين لقمة الإعلام العربي، 2026 في دبي، بحضور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام والتى تستمر من القمة حتى 17 سبتمبر في مركز دبي التجاري العالمي، بتنظيم نادي دبي للصحافة، وبمشاركة أكثر من 400 متحدث من أكثر من 23 دولة، ضمن أكثر من 175 جلسة نقاشية وحوارية، و8 منتديات متخصصة، وأكثر من 35 فعالية إعلامية، فيما يُتوقع أن تستقطب نحو 10 آلاف إعلامي ومتخصص ومعني بقطاع الإعلام. كما تستضيف أكثر من 200 شخصية وقيادة إعلامية وفكرية من خارج دولة الإمارات.

وأكمل البديوي، خلال كلمته في قمة الإعلام العربي 2026 في دبي، إن التحولات الرقمية المتسارعة وثورة الذكاء الاصطناعي والقدرة على إيصال الأخبار إلى ملايين الأشخاص خلال ثوانٍ، تزامنت مع تحديات متزايدة تتعلق بالمعلومات المضللة وخطاب الكراهية ومحاولات التأثير في المجتمعات، الأمر الذي يضاعف مسؤولية المؤسسات الإعلامية في التحقق من المعلومات ومواجهة التضليل وترسيخ الثقة لدى الجمهور.

وأوضح أن منتدى الإعلام العربي، منذ انطلاقه في دبي عام 2001، واكب التحولات الكبرى التي شهدها القطاع، بدءاً من قضايا الإعلام التقليدي والحريات المهنية، مروراً بالحروب والأزمات والتحول الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى ومستقبل الإعلام، فيما شكّل إطلاق قمة الإعلام العربي عام 2024 محطة جديدة لتصبح مظلة جامعة للمنتديات والجوائز والمبادرات الإعلامية العربية.

وأكد البديوي أن مسيرة مجلس التعاون، التي انطلقت قبل نحو 45 عاماً، لم تكن سياسية واقتصادية وأمنية فقط، وإنما رافقتها مسيرة إعلامية قامت على إدراك قادة دول المجلس لأهمية الإعلام المسؤول في دعم التنمية وترسيخ الهوية الخليجية وتعزيز تلاحم الشعوب وإبراز منجزات العمل الخليجي المشترك.

وأوضح أن الخطة الاستراتيجية للتعاون الإعلامي المشترك لدول مجلس التعاون للفترة 2023-2030 تستهدف تطوير المحتوى الإعلامي الخليجي المشترك بما يعكس واقع دول المجلس وقيمها الحضارية، وتعزيز التوعية لحماية الأخلاق والتنشئة الاجتماعية وغرس القيم والهوية الخليجية، إلى جانب تعزيز التعاون الإعلامي الدولي وبناء شراكات مع الدول الشقيقة والصديقة.

نوصي بقراءة: اغتيال مدير شرطة محافظة غزة في قصف إسرائيلي على مركبته

وأكد أن هذه الاستراتيجية تنطلق من التعامل مع الإعلام باعتباره «استثماراً في الأمن الفكري والتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة»، إلى جانب دوره في تطوير خطاب خليجي قادر على مخاطبة الداخل والخارج وشرح المواقف بصورة متوازنة، في وقت أصبح فيه مجلس التعاون شريكاً إقليمياً ودولياً موثوقاً وذا حضور دولي متنامٍ.

وشدد البديوي على أن الأزمات التي مرت بها المنطقة أثبتت أن «الجاهزية الإعلامية جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني، وليست ملحقاً بها»، لافتاً إلى أن التحديات الأخيرة وما رافقها من حملات تضليل وتزييف للواقع ومحاولات لإرباك الرواية، أكدت ضرورة امتلاك آليات خليجية مشتركة وسريعة للتعامل مع المعلومات المضللة.

وأشار إلى أن وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون عقدوا اجتماعاً استثنائياً في التاسع من مارس 2026، أكدوا خلاله أهمية الخروج برؤية وتصور مشترك لتعزيز العمل الإعلامي الخليجي، ووضع آليات عملية للتعامل مع الحملات الإعلامية المضللة، والاستفادة من المنصات الإعلامية التقليدية والرقمية لإيصال صوت دول المجلس وتوضيح الحقائق للعالم بمصداقية وشفافية.

وأضاف، أن الإعلام الخليجي برهن خلال الأزمات على مستوى عالٍ من المهنية والمسؤولية في نقل الحقائق والتصدي للشائعات، إلى جانب التواصل المباشر والسريع مع الجمهور وتعزيز ثقته بكفاءة المؤسسات في التعامل مع الأحداث.

ودعا البديوي إلى تعزيز العمل الإعلامي الخليجي برؤية وتصور مشترك، ووضع آليات أكثر فاعلية للتعامل مع الحملات الإعلامية المضللة، والاستفادة من مختلف المنصات التقليدية والرقمية لإيصال صوت خليجي واضح إلى العالم، مؤكداً أن مواجهة التضليل لم تعد مسؤولية مؤسسة إعلامية منفردة، وإنما تتطلب تنسيقاً مستمراً وقدرة على الاستجابة السريعة وصناعة رواية تستند إلى الحقائق.

وأكد وجود تناغم واضح بين أهداف قمة الإعلام العربي ورؤية مجلس التعاون لتطوير إعلام مهني وحديث ومؤثر، يقوم بدوره في الارتقاء بالوعي ونقل الحقيقة ودعم التنمية، مشيراً إلى أهمية القمة في دعم التحول الرقمي وربط الإعلام العربي بأفضل الممارسات العالمية، مع المحافظة على القواعد المهنية والأخلاقية التي تشكل جوهر الرسالة الإعلامية.

واختتم البديوي بالتأكيد على أن تصاعد التحديات في المنطقة والعالم يزيد الحاجة إلى إعلام «مهني وواثق ومسؤول، يحمل الحقيقة ويعزز الاستقرار ويبني الوعي ويعبر عن تطلعات الشعوب»، مؤكداً أن مجلس التعاون سيظل شريكاً داعماً لكل جهد يسهم في الارتقاء بالإعلام العربي إلى المكانة التي يستحقها.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات