منع قاضٍ اتحادي أمس (الاثنين) إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تطبيق قاعدة جديدة من شأنها أن تحد من المدة التي يمكن للطلاب الأجانب والصحافيين البقاء فيها في الولايات المتحدة دون التقدم بطلبات لتمديد إقامتهم.
وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية إف دينيس سايلور في بوسطن حكماً لصالح ائتلاف من النقابات وجماعات مناصرة التعليم العالي قبل يوم واحد من الموعد المقرر لدخول قاعدة وزارة الأمن الداخلي حيز التنفيذ، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال سايلور إن وزارة الأمن الداخلي تبنت السياسة بناء على مبررات «واهية للغاية». وأشارت الوزارة إلى الأمن القومي، وضرورة منع الاحتيال في برنامج التأشيرات، لكن القاضي وجد أنها لم تلتزم بواجباتها القانونية في التعامل مع المخاوف بشأن تغيير السياسة، أو النظر في بدائل أقل وطأة.
وانتقد جيمس بيرسيفال المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي في بيان حكم سايلور، قائلاً إن هذا الحكم يحتم على إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «السماح بهذا الانتهاك المتفشي لنظام الهجرة لدينا». وأضاف: «تعالوا بتأشيرة طالب، واحضروا حصة دراسية واحدة في كل فصل دراسي، وابقوا هنا لعقود».
وكتب سايلور، الذي عينه الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش، أن القيود الجديدة غيرت نظاماً كانت الولايات المتحدة تصدر من خلاله تأشيرات للطلاب الأجانب لمدة «إقامتهم» لما يقرب من خمسة عقود.
تصفح أيضًا: مجلس الشيوخ الأميركي يتبنى عقوبات جديدة على روسيا
وقال إن هذا النظام سمح لعشرات الملايين من الطلاب والباحثين الأجانب بالقدوم إلى الولايات المتحدة، مما أدى إلى «أبحاث رائدة في العلوم، والطب، والتكنولوجيا، ونمو اقتصادي كبير، ومجموعة من الفوائد الأخرى، غالباً على نطاق واسع».
وأضاف أن القاعدة التي اعتمدتها وزارة الأمن الداخلي في يوليو (تموز) تسعى إلى استبدال نظام آخر بذلك النظام من شأنه أن يحد بشكل كبير من العدد الإجمالي للطلاب، والأساتذة، والصحافيين الأجانب في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أنه إذا دخلت هذه القاعدة حيز التنفيذ، فمن المرجح أن تتكبد هذه الجامعات تكلفة تقدر بمئات الملايين من الدولارات، وأن ينخفض عدد الطلاب المسجلين.
وكتب سايلور: «من المرجح أن يكون الضرر الذي يلحق بنظام التعليم العالي واقتصاد الولايات المتحدة كارثياً».
وأشار القاضي إلى أن نحو 1.6 مليون شخص يحملون حالياً تأشيرات من الفئة (إف)، بينما يحمل 500 ألف آخرون تأشيرات من الفئة (جيه)، لافتاً إلى أن جامعات بحثية كبرى -مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة هارفارد- تضم نسباً كبيرة من الطلاب الأجانب، لا سيما في برامج الدراسات العليا.




