بحثت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين شاهين، مع وزير الدولة والشؤون الخارجية البرتغالي باولو رانجيل، التطورات الراهنة في دولة فلسطين، بما في ذلك الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، واستمرار معاناة أبناء الشعب الفلسطيني والدمار الواسع الذي طال المساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان واعتداءات المستوطنين وعمليات التهجير والهدم في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
جاء ذلك خلال لقائهما، اليوم الاثنين، في العاصمة البرتغالية لشبونة، في إطار الزيارة الرسمية التي تقوم بها وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، تلبية لدعوة من الجانب البرتغالي، وقبيل الذكرى السنوية الأولى لاعتراف البرتغال التاريخي بدولة فلسطين في سبتمبر 2025.
نوصي بقراءة: طاقة الشيوخ: زيارة الرئيس الصيني تفتح آفاقا للتعاون فى الطاقة المتجددة
وتُوِّجت الزيارة – وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) – بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم بين فلسطين والبرتغال، بما يعزز التعاون الثنائي ويدفع بالعلاقات بين البلدين إلى مزيد من التطور والازدهار.
وشددت الوزيرة الفلسطينية على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق، والعمل على توفير الظروف اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار، مؤكدة ضرورة إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة.
كما بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، والعلاقات بين فلسطين والاتحاد الأوروبي، والعلاقات متعددة الأطراف، وعملية السلام في الشرق الأوسط، فضلاً عن القضايا الإقليمية، وأهمية مواصلة التنسيق على المستوى الثنائي ومن خلال الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، دعماً لحقوق الشعب الفلسطيني وحماية لحل الدولتين.
وثمَّنت الوزيرة الفلسطينية القرار التاريخي الذي اتخذته البرتغال بالاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدة أهمية البناء على هذه الخطوة للارتقاء بالعلاقات الفلسطينية البرتغالية إلى مرحلة جديدة من التعاون السياسي والدبلوماسي والمؤسساتي، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وأكدت أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به البرتغال، على المستوى الثنائي ومن خلال الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، خاصة في ضوء انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2027 – 2028، في دعم الجهود الدولية لحماية حل الدولتين والدفاع عن القانون الدولي، واتخاذ خطوات عملية للحفاظ على إمكانية تحقيق السلام العادل والدائم.
ويأتي هذا اللقاء في مستهل سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التي تعقدها الوزيرة فارسين شاهين، خلال زيارتها الرسمية إلى الجمهورية البرتغالية، مع عدد من المسؤولين والجهات والمؤسسات البرتغالية، لبحث سبل تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين.




