رصد موقع “برلماني”، المتخصص فى الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: ” للرجال فقط.. النقض تتصدى لأزمة تعديل الزوجة طلبها من التطليق خلعاً إلى التطليق للضرر”، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً لمحكمة النقض يهم ألاف المتضررين من الأزواج بشأن الطلاق خلعا والطلاق للضرر، قالت فيه: “حال تعديل الزوجة طلبها من التطليق خلعاً الي التطليق للضرر، يجوز للزوج اعتراضه على ذلك طالباً الاستمرار في دعوي الخلع حماية لمصالحه المشروعة بعدم التزامه بالحقوق المالية، حيث إن الفتات الحكم عن طلب الزوج يعتبر خطأ وقصور، تكون علته تمكينها من استعادة حقوقها المالية الشرعية خلافاً لقاعدة أن الساقط لا يعود”، وذلك في الطعن رقم 308 لسنة 73 القضائية.
فى هذا الحكم النقض ترسى مبدأ قضائيا حديثا بأنه يجوز تعديل الطلبات في دعوى الطلاق للضرر إلى خلع ولا يجوز العكس.
المحكمة في حيثيات الحكم قالت إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 الصادر بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على أن للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخُلع، فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه، ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين، وندبها لحكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما، وبعد أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
نوصي بقراءة: عضو صناعة النواب: 30 يونيو جسدت إرادة شعب ومهدت لسنوات من البناء والتنمية
وبحسب “المحكمة” – مما مفاده أن المشرع أقر نظام الخلع وقصد به دفع الضرر ورفع الحرج عن طرفي العلاقة الزوجية، إذ أجاز لهما المخالعة بالتراضي، فإن لم يتراضيا عليه كان للزوجة أن تخالع إذا افتدت نفسها بتنازلها عن جميع حقوقها المالية الشرعية، وتشمل مؤخر صداقها ونفقة العدة والمتعة ورد عاجل الصداق الذي دفعه الزوج لها، وإقرارها بأنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، فإذا لم يوافق الزوج على التطليق، فإن المحكمة تقوم بدورها في محاولة للصلح بين الزوجين ثم تندب حكمين لموالاة ذلك، فإن لم يتم الوفاق، وعجز الحكمان عنه، تتحقق المحكمة من رد الزوجة لعاجل الصداق بعد أن تستوثق من إقراراتها، ثم تحكم بالخلع.
ووفقا لـ”المحكمة” – كما أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 142 من قانون المرافعات على أنه: “لا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله، ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه على الترك إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى أو ببطلان صحيفة الدعوى أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه منع المحكمة من المضي في سماع الدعوى”، يدل على أن المشرع لم يعلق ترك الخصومة في الدعوى على محض إرادة المدعي، لتفادي ما قد يضار به المدعى عليه الذي قد تتصل مصلحته بالفصل فيها، وجعل مناط المصلحة في الأصل مرتبطاً بإبداء المدعى عليه طلباته في موضوع الدعوى، اعتباراً بأن الإصرار على حسم النزاع لا يظهر إلا بعد أن يتحدد موقفه فيه.
للرجال فقط.. النقض تتصدى لأزمة تعديل الزوجة طلبها من التطليق خلعاً إلى التطليق للضرر: من حق الزوج الاعتراض على التعديل طالباً الاستمرار فى الدعوى بصيغتها الأولى.. والحيثيات: له الحق في حماية مصالحه




