كشف جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره وأحد أبرز المشاركين في الجهود الدبلوماسية المتعلقة بقطاع غزة، عن تفاصيل لافتة بشأن الدور الذي لعبه الهجوم الإسرائيلي على الدوحة العام الماضي الذي استهدف اجتماعاً لقيادات من حركة «حماس»، في مسار التوصل إلى اتفاق بشأن القطاع.
وحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، فقد وجّه كوشنر، في كلمة ألقاها عبر الفيديو خلال مؤتمر في كييف، انتقادات لاذعة لهذه الضربة الإسرائيلية، قائلاً: «لقد نفذت إسرائيل تلك الضربة في الدوحة، وكان ذلك أمراً فظيعاً، ومن الواضح أنها لم تنجح بوصفها عملية عسكرية، وهذا أدى إلى عزل إسرائيل دولياً».
وأشار كوشنر إلى أن إدارة ترمب رأت في الأزمة فرصة دبلوماسية يمكن استغلالها للضغط على إسرائيل ودفعها نحو إبرام اتفاق بشأن غزة.
وقال: «لقد استغللنا ذلك الوضع لدفعهم نحو اتفاق هم سعداء به للغاية اليوم. رغم أنهم كانوا يشعرون ببعض الانزعاج في ذلك الوقت إزاء ما كنا ندفعهم للقيام به».
قد يهمك أيضًا: قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو
وأضاف أن النتائج النهائية للاتفاق أثبتت، من وجهة نظره، أن الضغوط التي مورست في ذلك الوقت كانت تصب في مصلحة إسرائيل، وكذلك سكان قطاع غزة.
وقال: «في النهاية، اتضح أن ذلك كان أمراً رائعاً بالنسبة لهم، واتضح أيضاً أنه كان رائعاً لشعب غزة، لأن لدينا الآن حكومة جديدة هناك».
وشدّد كوشنر على أن تداعيات الضربة لم تكن كافية وحدها للوصول إلى الاتفاق، لولا العمل التحضيري المكثف الذي تم إنجازه مسبقاً من قبل الإدارة الأميركية.
وقال: «كان علينا أن نجد الفرصة المناسبة من أجل وضع الأمور موضع التنفيذ، لكن لو لم نكن قد أنجزنا كل العمل التحضيري مسبقاً، لما حدث شيء عندما جاءت تلك الفرصة».
ويرى تقرير «جيروزاليم بوست» أن تصريحات كوشنر تحمل دلالة سياسية لافتة، إذ إنها تمثل إقراراً علنياً نادراً من مسؤول مقرب من ترمب بأن الإدارة الأميركية عدّت العملية الإسرائيلية في الدوحة إخفاقاً عسكرياً أضر بموقف إسرائيل دولياً، لكنها في الوقت نفسه رأت أن الأزمة الناتجة عنها وفرت لواشنطن نفوذاً إضافياً للدفع نحو اتفاق أوسع بشأن مستقبل غزة.




