في احتفال لفت الأنظار عقب فوز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد، أدار مشجعو الفريق ظهورهم للملعب، وتشابكت أذرعهم وبدأوا القفز معًا في مشهد جماهيري شهير يعرف باسم “البوزنان”.
الاحتفال يقوم على وقوف المشجعين جنبًا إلى جنب وإدارة ظهورهم للملعب، ثم وضع أذرعهم حول أكتاف بعضهم البعض والقفز في الوقت نفسه.
رغم أن المشهد أصبح مرتبطًا بمانشستر سيتي، فإن أصله يعود إلى مدرجات كرة القدم البولندية.
اشتهرت هذه الطريقة بين جماهير نادي ليخ بوزنان البولندي، قبل أن يشاهدها مشجعو مانشستر سيتي خلال مواجهة الفريقين في الدوري الأوروبي عام 2010.
القصة تعود إلى جماهير نادي ليخ بوزنان، التي اشتهرت بهذا الأسلوب في المدرجات؛ وحتى أصل الرقصة نفسها ليس محسومًا بشكل نهائي.
يشير نادي ليخ إلى أنها ظهرت في مدرجاته في بداية تسعينيات القرن الماضي، مع روايات تقول إن جماهيره استوحتها من جماهير أولمبيك مارسيليا، بينما ظهرت أيضًا ادعاءات من جماهير أندية أخرى بأنها كانت تستخدم أسلوبًا مشابهًا في فترات سابقة.
قد يهمك أيضًا: هدف الشباب يثير الجدل في الدوري السعودي.. خبير تحكيمي يكشف القرار الصحيح
في أكتوبر ونوفمبر من العام 2010، بدأ جمهور السيتي في تقليد الاحتفال، وسرعان ما أصبح جزءًا من هوية النادي الجماهيرية، وأطلق عليه الإنجليز اسم “The Poznań” نسبة إلى نادي ليخ بوزنان.
مع انتشار الاحتفال بين جماهير مانشستر سيتي، أصبح اسم المدينة البولندية مرتبطًا بالرقصة نفسها، حتى دخل مصطلح “The Poznań” إلى قاموس كامبريدج عام 2019، في إشارة إلى احتفال جماهيري يدير فيه مشجعو كرة القدم ظهورهم للملعب ويتشابكون ويقفزون معًا.
الاحتفال ليس مجرد طريقة للفرح، بل يمنح المدرج شكلًا موحدًا؛ آلاف المشجعين يتحركون في اللحظة نفسها بدلًا من متابعة الملعب، لتتحول المدرجات إلى مشهد احتفالي واحد.
بمرور السنوات، أصبح البوزنان واحدًا من أشهر رموز جماهير مانشستر سيتي، حتى أن لاعبي الفريق أنفسهم شاركوا الجماهير فيه بعد بعض الانتصارات.
اللافت أن الاحتفال خرج لاحقًا من ملاعب كرة القدم أيضًا؛ فخلال جولة لم شمل فرقة Oasis، انتقلت الرقصة إلى حفلات الفرقة، خصوصًا مع ارتباطها بمدينة مانشستر ونجم الفرقة نويل جالاجر، المعروف بانتمائه الشديد لمانشستر سيتي.
الرقصة التي ظهرت أمام مانشستر يونايتد اليوم ليست مجرد احتفال عابر، بل طقس جماهيري بدأ في مدرجات بولندا قبل أن ينتقل إلى مانشستر ويصبح جزءًا من هوية الجماهير.




