لم ينجح ريال مدريد في التخلص من نغمة الشكوك التي تلاحقه هذا الموسم، رغم تحقيقه الانتصار وحصد النقاط كاملة في مواجهته الأخيرة ضد رايو فايكانو، حيث أظهر الفريق وجهين مغايرين تمامًا على مدار شوطي اللقاء.
قدم النادي الملكي شوطًا أولًا مثاليًا فرض خلاله السيطرة الكاملة، لكن التراجع الحاد والأداء الباهت في الشوط الثاني أعادا نغمة الغضب إلى مدرجات السانتياجو برنابيو، لتستمر حالة اللامبالاة التي تصاحب الفريق مؤخرًا.
شهد الشوط الأول التفوق الكامل للريال، حيث واصل البرازيلي فينيسيوس جونيور اختراقاته السريعة من الجبهة اليسرى، بينما قدم جود بيلينجهام أداءً متكاملًا في وسط الملعب.
كما نجح ألفارو كاريراس في خطف الأضواء بتسببه في ركلة جزاء وتسجيله هدفًا، ليمنح المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو أفضلية تكتيكية واضحة في البدايات.
تحول المشهد تمامًا في الشوط الثاني، حيث تراجع الأداء وسمح الريال لخصمه بالعودة في مجريات اللقاء، وهو ما أثار غضب جماهير البرنابيو التي أطلقت صافرات الاستهجان.
اقرأ ايضا: خاص لـ365scores..تفاصيل عرض الهلال الأول لضم ندياي وموقف رحيل بونو
هذا التراجع دفع البرتغالي مورينيو لإظهار شخصيته القوية وتوبيخ اللاعبين، قبل أن يتدخل بتغييرات صارمة بدخول أوريلين تشواميني، ومارك كوكوريلا، وأردا جولر لإعادة الضبط.
أعاد التركي الشاب أردا جولر الهدوء إلى المستطيل الأخضر فور نزوله، حيث قدم تمريرة حاسمة ممتازة للنجم كيليان مبابي سجل منها الهدف الرابع، ليخفف حدة التوتر ويحسم المواجهة لصالح الملكي.
ورغم الفوز برباعية، إلا أن التراخي واللامبالاة، صفات لم يعد يحتملها جمهور ريال مدريد الذي يريد رؤية الحدة في كل دقائق المباراة لإقناع الجميع أن الملكي قادر على استعادة لقب الليجا والمنافسة على الأبطال من جديد.
رغم حصده 15 نقطة من أصل 18 ممكنة في بداية الموسم خلال ست مواجهات (خمس مباريات في الدوري ومباراة في دوري الأبطال)، لا تزال الشكوك تخيم على قلعة السانتياجو برنابيو.
لن تختفي هذه التساؤلات حتى يخوض الفريق اختبارًا حقيقيًا ضد كبار القارة، فالواقع في مدريد يشبه سباقات الفورمولا 1، لا مجال فيه للأخطاء ويتطلب الكمال دائمًا.




