فتح النجم الهولندي المعتزل رايان بابل، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي السابق، قلبه للحديث عن فترته مع “الريدز”، كاشفًا عن أسباب عدم ظهوره بالمستوى المتوقع منه بعد انضمامه إلى قلعة أنفيلد قادمًا من صفوف أياكس أمستردام الهولندي في عام 2007 مقابل 11.5 مليون جنيه إسترليني.
وعلى الرغم من وصوله كشاب يبلغ من العمر 20 عامًا وسط توقعات كبيرة بتألقه، إلا أن مسيرة بابل مع ليفربول اتسمت بخيبة الأمل، حيث شارك في 146 مباراة وسجل 22 هدفًا خلال ثلاث سنوات ونصف قضاها مع الفريق، قبل أن يتنقل بين عدة أندية في ألمانيا وإسبانيا وتركيا والإمارات وهولندا، حتى أعلن اعتزاله كرة القدم نهائيًا في عام 2024 عن عمر يناهز 37 عامًا.
وغادر بابل ليفربول دون تحقيق أي ألقاب، رغم كونه جزءًا أساسيًا من تشكيلة المدرب رافاييل بينيتيز التي احتلت المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2009.
وفي تصريحات صحفية حديثة، أكد الجناح الهولندي أنه كان يضطر دائمًا إلى التعلم بنفسه، في ظل غياب التوجيه والدعم الفني الكافي من الجهاز التدريبي للفريق الإنجليزي آنذاك.
اقرأ ايضا: تشكيل الأهلي ضد لاڤيينا وديا
وتحدث بابل عن أسباب معاناته قائلًا: “لم أكن آمل في أي شيء عند انضمامي إلى ليفربول سوى أن أتطور بشكل جيد كما وعدوني، طلبت منهم التوجيه لأصبح لاعبًا أفضل، ولكن هذا لم يحدث أبدًا. لم تتم إدارتي بشكل صحيح، واضطررت لاكتشاف الأمور بنفسي، ولهذا السبب لم أكن ألعب دائمًا، ولم يرَ الدوري الإنجليزي سوى لمحات بسيطة من قدراتي”.
وأضاف النجم الهولندي موضحًا الفجوة التكتيكية: “لم أحصل أبدًا على التوجيه من المدربين في ليفربول للقيام بعمل إضافي يساعدني على التحسن. لقد جئت من أياكس حيث كنا نلعب بخطة 4-3-3، وكجناح لم يكونوا يريدون مني التراجع للدفاع كثيرًا. ثم تأتي إلى الكرة الإنجليزية وتجدهم يلعبون بخطة 4-4-2، كان عليّ تغيير عقليتي، فأنت لم تعد جناحًا بل لاعب خط وسط أيسر، وهذه كانت أكثر الأشياء التي عانيت منها كثيرًا”.
وعن رحيله القصير عن نادي فولهام في 2019 وانتقاله لاحقًا إلى جلطة سراي، أشار بابل إلى أنه كان يبحث عن مصلحته الفنية قائلًا: “كنت بحاجة للعب في مستوى عالٍ في دوري الدرجة الأولى لضمان المشاركة في كأس أمم أوروبا، ولهذا كان عليّ اتخاذ القرار الأفضل لعائلتي ولمستقبلي كرويًا”.
ورغم تصريحاته القوية عن غياب الدعم خلال فترة تواجده كلاعب شاب، يبدو أن الوقت قد داوى جراح بابل مع ناديه السابق، حيث عاد النجم الهولندي إلى ملعب أنفيلد للمشاركة في مباراة أساطير ليفربول ضد تشيلسي في أكتوبر 2025، ليسجل هدفًا مميزًا ويعلق قائلًا: “لقد أعادت لي هذه المباراة الكثير من الذكريات الرائعة، التسجيل والشعور بفرحة الاحتفال مع زملائي والمشجعين كان أمرًا رائعًا حقًا، لقد كانت لحظة مميزة بالنسبة لي ومسحت الكثير من الآثار السلبية”.




