بدأ نادي برشلونة الموسم الحالي بمستوى هجومي تاريخي لم يسبق له مثيل في السنوات الأخيرة. فقد سجل الفريق الكتالوني 17 هدفًا في الجولات الأربع الأولى من الدوري الإسباني، ليبصم على ثالث أفضل انطلاقة تهديفية في تاريخ النادي على المستوى المحلي.
ولم تتوقف هذه الغزارة التهديفية عند الحدود المحلية، بل امتدت لتشمل الظهور الأول في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث أمطر الفريق شباك ضيفه فينورد بخماسية مقابل هدف وحيد في عرض هجومي مبهر.
وبذلك، وصل برشلونة إلى 22 هدفًا في 5 مباريات فقط، بمعدل يتجاوز 4 أهداف في المباراة الواحدة (4.4 هدف)، وهي أرقام مرعبة بدأت تثير قلق أفضل الفرق في القارة العجوز.
برشلونة يتفوق هجوميًا على كبار أوروبا
عند مراجعة أرقام أقوى الأندية الأوروبية في بداية هذا الموسم، يتضح جليًا أن برشلونة يقف في مستوى أعلى بكثير من البقية. ورغم الفعالية التي أظهرها بايرن ميونخ بتسجيله 16 هدفًا في 5 مباريات، وتشيلسي الذي أحرز 14 هدفًا في 4 لقاءات، إلا أن هذه الأرقام تظل بعيدة عن السجل الاستثنائي للبلوغرانا.
ولتوضيح حجم هذا التفوق، يكفي أن نعلم أن أهداف برشلونة في الدوري المحلي فقط (17 هدفًا) تكفي لجعله الفريق الأكثر تسجيلًا في أوروبا.
ويأتي ريال مدريد خلفه برصيد 12 هدفًا في 5 مباريات، وهو ما يزيد قليلًا عن نصف ما سجله لاعبو برشلونة إجمالًا.
وفي المقابل، جمعت أندية مثل باريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد وروما وبوروسيا دورتموند 11 هدفًا لكل منها، بينما اكتفى أرسنال بتسجيل 10 أهداف، وتوقف رصيد مانشستر سيتي وإنتر ميلان عند 9 أهداف.
تصفح أيضًا: خطة طوارئ في الاتحاد.. بديل ياباني يعوض رحيل نجم الفريق
رافينيا يكتب التاريخ ويتجاوز أرقام ميسي
يعد البرازيلي رافينيا أحد أبرز مهندسي هذه الانطلاقة الكاسحة لبرشلونة، حيث يمتلك في رصيده 8 أهداف، ونجح في هز الشباك في المباريات الخمس الأولى متتالية.
هذا الإنجاز الفريد لم يحققه أي لاعب في برشلونة منذ الأسطورة سيزار رودريجيز في عام 1950، وهو رقم استعصى حتى على ليونيل ميسي في انطلاقاته التاريخية.
ويقدم البرازيلي أداءً استثنائيًا هذا الموسم، لدرجة أنه سجل بمفرده أهدافًا تعادل الحصيلة التهديفية الإجمالية لفرق كبرى مثل ليفربول أو أتلتيكو مدريد.
يامال وفيرمين يعززان القوة الضاربة
من جانبه، واصل لامين يامال تطوير حسه التهديفي بشكل ملحوظ، فبعد تألقه اللافت في الموسم الماضي، سجل الشاب الموهوب 5 أهداف حتى الآن، بواقع 4 أهداف محليًا وهدف واحد من ركلة حرة على المستوى الأوروبي.
ولا يمكن فهم هذه الطفرة التهديفية دون الإشادة بدور فيرمين لوبيز، الذي أصبح وكأنه مهاجم إضافي بالقميص رقم 7، مسجلًا 4 أهداف في الليغا.
وتكتمل هذه اللوحة الهجومية بأهداف أخرى حاسمة، مثل هدف بيدري في شباك فالنسيا.
وفي الوقت الذي تحاول فيه أندية أوروبا اللحاق بهذا النسق عبر لاعبيها، حيث سجل كريم أدييمي هدفين مع دورتموند، وافتتح جابرييل جيسوس رصيده برأسية مع أرسنال، يبقى برشلونة الحالي بمثابة ماكينة أهداف تعمل دون توقف وبلا منازع حقيقي.




