الرئيسيةالاخبار العاجلةفي الكواليس... فانس يطلب آراء قادة الجيش عن حرب إيران «بلا فلترة»

في الكواليس… فانس يطلب آراء قادة الجيش عن حرب إيران «بلا فلترة»

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب التأكيد علناً أن الولايات المتحدة حققت انتصاراً في حربها مع إيران، كان نائبه جي دي فانس يجري بعيداً عن الأضواء اتصالات مباشرة مع قادة عسكريين أميركيين للحصول على تقييمات «صريحة ومن دون فلترة» حول مسار الحرب.

وكشفت هذه المحادثات عن مخاوف بشأن الاستراتيجية، وقدرة إيران على تحمل الضربات، والأهم تراجع مخزونات أسلحة أميركية حيوية قد تؤثر في قدرة واشنطن على مواجهة تهديدات أخرى، بينها الصين وروسيا وكوريا الشمالية.

وفي التفاصيل، وفق ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين حاليين وسابقين، فإن جي دي فانس اتخذ خطوة غير معتادة خلال الربيع والصيف، تمثلت في إجراء اتصالات مباشرة مع قادة عسكريين أميركيين في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، سعياً إلى الحصول على تقييماتهم الصريحة للحرب مع إيران.

وكان فانس، الذي عارض الحرب منذ بدايتها وكلفه الرئيس ترمب بالمساعدة في إنهاء الصراع، يريد الحصول على التقييمات الشخصية للقادة، وبكلماتهم هم، قبل دمجها في وجهة نظر موحدة لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون».

وتناولت المحادثات مجموعة واسعة من القضايا المرتبطة بالحرب، بما في ذلك أهدافها وتكتيكاتها وتقديرات الخسائر، وما يمكن أن يفعله الإيرانيون في مضيق هرمز، ومدى قدرتهم على التكيف، وحجم الأضرار التي يمكن لحكومتهم تحملها.

كما طلب فانس كشفاً مفصلاً عما تبقى في مخزونات القادة من الأسلحة والذخائر، وكيف يمكن أن يؤثر نقل الأسلحة إلى الشرق الأوسط في قدرتهم على ردع الصين وروسيا وكوريا الشمالية.

وفي هذا الجانب تحديداً، كان القادة صريحين وفق الصحيفة. فقد أبدوا أكبر قدر من القلق بشأن النقص في مخزونات صواريخ «باتريوت» الاعتراضية، التي تشكل العمود الفقري لمنظومات الدفاع الجوي الأميركية.

وبحلول أواخر الربيع، كان أحد المسارح العسكرية قد انخفض مخزونه إلى أقل من 100 صاروخ منها. كما استنزفت الحرب مخزونات ذلك المسرح من منظومات «أتاكمس» (ATACMS) التابعة للجيش الأميركي، التي يصل مداها إلى 190 ميلاً، إلى جانب مخزونات صواريخ «بريسيجن سترايك»، التي كان من المقرر أن تحل محلها.

وبحسب «نيويورك تايمز»، قال القادة لنائب الرئيس إن مخزونات هذه الذخائر الحيوية وصلت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

وتستند هذه الرواية إلى مقابلات مع أكثر من 6 أشخاص من المسؤولين الحاليين والسابقين، الذين طلبوا من «نيويورك تايمز» عدم الكشف عن هوياتهم للتحدث عن معلومات حساسة.

تصفح أيضًا: ترمب يتخلى عن صندوق «مكافحة التسييس» لإنقاذ ترشيح بلانش

وخرج فانس من بعض محادثاته وهو يحمل مخاوف عميقة بشأن الاستراتيجية العامة وفرص النجاح، وفقاً لأشخاص تحدثوا معه.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يرحب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وأدخل نائب الرئيس هذه الدروس في محادثاته الخاصة مع ترمب ودائرته المقربة. وفي الوقت نفسه، كان ترمب يتلقى خلال إحاطاته مزيداً من المعلومات من الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، حول الضغط الذي تتعرض له مخزونات الأسلحة الأميركية وقدرة القوات الإيرانية على الصمود، وهي معلومات وجد ترمب في البداية صعوبة في تصديقها.

وتُظهر روايات المسؤولين، مجتمعة، كيف سعى فانس إلى الحصول على قدر أكبر من التفاصيل والدقة بشأن الحرب. كما تسلط الضوء على أسئلة أثارت جدلاً واسعاً حول نوعية المعلومات التي يتلقاها ترمب بشأن الحرب، والجهات التي يحصل منها عليها.

وبالنسبة إلى فانس، الذي لم تكن لديه خبرة واسعة في الأمن القومي قبل توليه منصب نائب الرئيس، تُظهر هذه الاتصالات أيضاً مدى انخراطه حالياً في حرب مكلفة وغير حاسمة، يمكن أن تلقي بظلالها عليه إذا خاض الانتخابات الرئاسية المحتملة عام 2028، وفق الصحيفة.

وجرت اتصالات فانس بالقادة العسكريين بعلم ترمب، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، والجنرال دان كين، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وسوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، وفق ما كشف مسؤولون لديهم معرفة مباشرة بالأمر.

وقال شون بارنيل، المتحدث باسم «البنتاغون»، في بيان، إن هيغسيث «سهّل الوصول المباشر إلى قادة القوات المقاتلة أمام نائب الرئيس وغيره من كبار مسؤولي البيت الأبيض، لضمان حصول فريق ترمب على جميع نقاط البيانات المتاحة بشأن العمليات الجارية في الشرق الأوسط».

لكن فانس لم يكن يخبر ترمب بأي خيار ينبغي له أن يختار، وفقاً لمسؤولين لديهم معرفة مباشرة بعروضه. وكان يسعى إلى التواصل مع ضباط عسكريين يرتدون الزي الرسمي، يقدمون آراءً وتوصيات صريحة ومن دون فلترة، ثم يدمج ما يسمعه في مشورته الخاصة لترمب.

وتواصل فانس مباشرة مع الأدميرال براد كوبر، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، ومع ضباط في أوروبا وآسيا، وهما مسرحان لا يشاركان بشكل مباشر في الحرب مع إيران، لكن جرى سحب أسلحة ومعدات منهما لدعم العمليات في الشرق الأوسط.

وكان الأدميرال صامويل جي. بابارو الابن، قائد القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، من أبرز محاوري فانس سراً. ويتولى بابارو مسؤولية جميع الأنشطة العسكرية الأميركية في المنطقة التي توسع فيها الصين نفوذها وتتحدى بشكل مباشر الهيمنة الأميركية. وكان لدى بابارو خبرة وثيقة الصلة بحرب إيران.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات