الرئيسيةالاقتصاد والأعمالالنفط الصاعد يدفع عوائد السندات الأميركية نحو 5 %

النفط الصاعد يدفع عوائد السندات الأميركية نحو 5 %

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

دفعت موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى الاقتراب من مستوى 5 في المائة، وسط مخاوف متصاعدة من عودة التضخم بقوة مع تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل، وارتفاع احتمالات أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل.وباتت تكاليف الاقتراض من طوكيو وسيدني إلى نيويورك ولندن عند أعلى مستوياتها منذ عقود، مع إعادة المستثمرين تسعير مسار السياسة النقدية في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب المستمرة في الشرق الأوسط منذ أكثر من ستة أشهر.وزاد البنك المركزي الأوروبي الفائدة، الخميس، محذراً من احتمال استمرار ضغوط الأسعار، بينما عزز ارتفاع أسعار المنتجين الأميركيين في أغسطس (آب) توقعات رفع الفائدة الأميركية.وتتزامن مخاوف التضخم مع قلق متزايد حيال تضخم الاقتراض الحكومي في الاقتصادات المتقدمة، ما يدفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى للاحتفاظ بالديون السيادية. وتكتسب هذه الحركة أهمية أوسع لأن عوائد السندات الحكومية تمثل مرجعاً لتسعير الأصول، وبالتالي ينعكس ارتفاعها على الرهون العقارية وقروض السيارات والشركات، فضلاً عن زيادة تكلفة خدمة الدين الحكومي.وقال منصور محيي الدين، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في «بنك سنغافورة»، إن الأسواق تواجه «عاصفة مثالية» تجمع ارتفاع النفط ومخاوف التضخم وتشدد البنوك المركزية والقلق من العجز المالي، متوقعاً أن يتجاوز عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 5 في المائة إذا جاءت بيانات أسعار المستهلكين الأميركية قوية الجمعة.وارتفع العائد الأميركي لأجل 10 سنوات إلى 4.97 في المائة خلال التعاملات الآسيوية، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أواخر 2023. ويعد اختراق مستوى 5 في المائة بصورة مستدامة نقطة حساسة للأسواق، إذ قد يجعل السندات أكثر تنافسية مقارنة بالأسهم ويشجع على انتقال الأموال من أسواق الأسهم إلى أدوات الدخل الثابت.وامتدت موجة البيع إلى آسيا، إذ قفز عائد السندات الحكومية الأسترالية لأجل ثلاث سنوات 18 نقطة أساس إلى 5.047 في المائة، وهو أعلى مستوى في 15 عاماً. وفي اليابان، ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات 6 نقاط أساس إلى 2.97 في المائة، مع توقعات واسعة بأن يرفع بنك اليابان الفائدة الأسبوع المقبل إلى أعلى مستوى في 31 عاماً.وفي أوروبا، اقتربت العقود الآجلة للسندات الألمانية من أدنى مستوياتها منذ 2011، بينما هبطت نظيرتها الفرنسية إلى مستوى قياسي منخفض، في إشارة إلى أن الضغوط لا تقتصر على السوق الأميركية.ويبقى النفط المحرك الرئيسي لمخاوف الأسواق، فقد قفز خام برنت إلى 109.97 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى في أربعة أشهر، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 13 في المائة، مع تصاعد الهجمات على طرق الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط ومخاوف استمرار اضطراب الإمدادات.وأدت صدمة الطاقة إلى تغيير سريع في رهانات المستثمرين بشأن تحركات الفيدرالي، وباتت الأسواق تسعر احتمالاً بنسبة 72 في المائة لرفع الفائدة الأسبوع المقبل، مقابل 49 في المائة قبل أسبوع. كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 4.596 في المائة، وهو الأعلى منذ يوليو (تموز) 2024.وتترقب الأسواق الآن بيانات التضخم الأميركية باعتبارها الاختبار الحاسم. فإذا جاءت ضعيفة وامتنع «الفيدرالي» عن رفع الفائدة، قد تتراجع العوائد مؤقتاً. لكن استمرار النفط فوق 100 دولار يعني أن الضغوط التضخمية ستظل حاضرة، لتبقى عوائد السندات المرتفعة أحد أكبر مصادر الضغط على الأسهم والاقتراض والنمو العالمي.

نوصي بقراءة: «شي إن» تخفض سقف طموحاتها قبل الطرح في هونغ كونغ

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات