حاول قيادي في «كتائب حزب الله» العراقية المدعومة من إيران، موقوف حالياً لدى واشنطن ويُشتبه في أنه خطّط لهجمات ضدّ الإسرائيليين في أوروبا وكندا والولايات المتحدة، دخول سنغافورة قبل أعوام، وفق ما أعلنت السلطات الخميس.
ومحمد باقر سعد داود السعدي مسجون راهناً في الولايات المتحدة، التي تتهمه بأنه قيادي بارز في «الكتائب» التي تصنّفها «منظمة إرهابية» على خلفية صلاتها بـ«الحرس الثوري» الإيراني.
وفي تقييم سنوي للتهديدات الإرهابية، كشفت «إدارة الأمن الداخلي» في سنغافورة عن أن السعدي سعى إلى دخول البلاد. وقالت في تقريرها إنه «تقدّم بطلبات للحصول على تأشيرة لزيارة سنغافورة 3 مرّات في 2023 و2024، ولم يسافر في نهاية المطاف إلى سنغافورة».
وفي حين شددت السلطات على أنها ما كانت لتسمح له بالدخول إلى أراضيها، فقد رجّحت أن يكون قد سافر إلى منطقة أخرى في جنوب شرقي آسيا خلال تلك الفترة. وأضافت: «لم نستبعد احتمال أن يكون سفر باقر إلى هذه المنطقة لأغراض إرهابية، ومن الممكن أن يكون قد حوّل انتباهه إلى سنغافورة، بما في ذلك نحو المصالح الأميركية والإسرائيلية هنا». وعدّت نشاطَ السعدي يُظهر كيف تُفاقم النزاعات في الخارج «خطر الهجمات على سنغافورة» وجنوب شرقي آسيا عموماً.
جانب من عملية توقيف محمد باقر سعد داود السعدي في مايو 2026 (مكتب التحقيقات الفيدرالي)
تصفح أيضًا: «اعتقالات الفصائل» على طاولة التحالف الحاكم في بغداد
وأوقف السعدي في تركيا قبل نقله إلى الولايات المتحدة حيث أودع السجن في انتظار محاكمته. ووجّهت واشنطن إليه الاتهام في مايو (أيار) 2026، وهي تشتبه في أنه دبّر هجمات على مصالح أميركية وإسرائيلية، وشجّع على ارتكابها، ودعا إلى قتل أميركيين ويهود ردّاً على الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة والدولة العبرية ضدّ إيران.
ونفت «الكتائب» انتماء السعدي إليها.
وشكّل جنوب شرقي آسيا هدفاً لهجمات سابقاً، أبرزها تفجيرات في جزيرة بالي الإندونيسية سنة 2002، أسفرت عن مقتل أكثر من مائتي شخص.
وفي سبتمبر (أيلول) 2024 أشارت تقارير استخباراتية إلى رصد نشاط أو محاولات تمدد لخلايا مرتبطة بفصائل عراقية مسلحة، مثل «كتائب حزب الله»، نحو مناطق قريبة من آسيا الوسطى والقوقاز؛ مما شكل حينها تطوراً محتملاً في عملياتها الخارجية.
كما أشارت تقارير إلى أن «الحرس الثوري» يسعى إلى تجنيد عناصر «غير إيرانيين» لتوسيع بعض الأنشطة، وتحديداً في مجال الأمن البحري، لتصل إلى منطقة شرق آسيا.




