أكدت وزارة النقل العراقية عدم تسجيل خسائر بشرية أو تسرب في حمولة السفينة التي استهدفت، الأربعاء، بهجوم نسب إلى «مجهول» داخل مياه العراق الإقليمية.
وقالت مصادر أمنية في البصرة وبغداد رجحت أن إيران تقف وراء الهجوم على الناقلة التي تحمل علم بنما قرب ساحل البصرة عند ميناء العمية النفطي.
ويربط مراقبون الهجوم، وهجمات أخرى متزامنة، مع تلويح إيران مطلع الأسبوع بإعلان منطقة محظورة جديدة في الخليج العربي، وخرائط لممر ملاحي جديد عبر مضيق هرمز، في إطار التصعيد العسكري والاقتصادي المستمر مع الولايات المتحدة الأميركية.
وقالت وزارة النقل العراقية، في بيان صحافي، إن «سفينة من نوع (خزان) مخصصة لنقل زيت الوقود، ترفع علم جمهورية بنما، تعرضت في تمام الساعة 5:30 من فجر الأربعاء، إلى إصابة من مصدر مجهول أثناء وجودها داخل المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى حدوث ضرر مادي في جدار السفينة».
وأضافت أن «الحادث لم يسفر عن أي أضرار بشرية أو إصابات بين أفراد طاقم السفينة، كما لم يتسبب بأي تسرب من حمولتها إلى المياه».
نوصي بقراءة: ولي عهد الأردن يؤكد أهمية تعزيز الشراكات الاستثمارية مع الاتحاد الأوروبي
وأشارت الوزارة إلى أن «الجهات الأمنية والرسمية والبحرية المختصة باشرت فور وقوع الحادث باتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، حيث جرى عزل السفينة ووضعها تحت المراقبة المستمرة، إلى جانب متابعة المنطقة المحيطة بها ميدانياً، للتأكد من عدم وجود أي تسرب للوقود أو أضرار أخرى أو مؤشرات قد تشكل خطراً على سلامة الملاحة والبيئة البحرية».
وأكدت أن «الجهات المختصة تتابع ملابسات الحادث وتعمل على التحقق من مصدر الإصابة وأسبابها وستعلن عن أي مستجدات أو معلومات مؤكدة بهذا الشأن في حينها».
منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
وطبقاً لمصادر، فإن سفينة الشحن «نيو أندروس» التي ترفع علم بنما ومخصصة لنقل زيت الوقود (النفط الأسود العراقي) تعرضت للإصابة خلال وجودها في المياه الإقليمية العراقية بالقرب من ميناء العمية النفطي قبالة سواحل محافظة البصرة الجنوبية التي تضم أكبر حقول النفط في البلاد.
ويعد ميناء العمية من أقدم الموانئ العراقية المخصصة لتصدير النفط الخام، ويقع في منطقة خور العمية البحرية في المياه الإقليمية العراقية إلى الجنوب الشرقي من شبه جزيرة الفاو أقصى شمال الخليج العربي، وهو واحد من 7 موانئ بمحافظة البصرة منها 5 تجارية واثنان نفطيان.
وقبل بضع سنوات، أعلنت وزارة النفط حملة لإعادة تأهيل الميناء وتطويره لزيادة طاقته التصديرية إلى نحو 600 ألف برميل يومياً. الأمر الذي عزز من أهميته الاستراتيجية في ظل الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز.




