الرئيسيةالاخبار العاجلةقرار فصل الذكور عن الإناث في مدرسة دمشقية عريقة يثير جدلاً

قرار فصل الذكور عن الإناث في مدرسة دمشقية عريقة يثير جدلاً

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

قرّرت مدرسة عريقة في دمشق فصل الذكور عن الإناث في المرحلتين الإعدادية والثانوية، ما أثار جدلاً بين مؤيدين يعتبرونه إجراءً تربوياً، ومعارضين رأوا أنه يثير المخاوف من تنامي التشدّد الديني في البلاد، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ففي منشور على منصة «فيسبوك»، أعلنت إدارة مدرسة «معهد الحرية» التي تُعرف في سوريا باسم «لاييك»، الاثنين، «فصل الذكور عن الإناث»، وذلك «حرصاً على مصلحة أبنائنا الطلبة».

وأوضحت أنها خصصت صفوفاً وباحات منفصلة، باستثناء المرحلة الابتدائية.

وفي منشور توضيحي لاحق، بررت الإدارة القرار بوقوع حالات «تحرش وتنمر على البنات» وإضاعة التلاميذ أوقاتهم «بقصص الحب والغرام»، ووقوع شجارات عنيفة.

وأضافت أن عائلات قررت نقل بناتها من المدرسة، رفضا لاختلاط الإناث مع الذكور، وأن نسبة الإناث في المدرسة تتراجع.

وشددت المدرسة على أنه لا علاقة لأي جهة رسمية بهذا القرار، فيما لم يصدر عن وزارة التربية أي تعليق.

تعود هذه المدرسة إلى عام 1925، إبان الانتداب الفرنسي، وافتُتحت على يد البعثة العلمانية، وتخرّج منها أشخاص برزوا في المجتمع السوري، ودرس فيها أيضاً الرئيس السابق بشار الأسد، الذي أطاح به تحالف المعارضة في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وفي ستينيات القرن الماضي أمّم حزب البعث بعد وصوله السلطة المدرسة على غرار سائر المدارس الأجنبية، وسماها «الحرية».

اقرأ ايضا: سميرات يفتتح رسميا مركز الخدمات الحكومي في عجلون

ثم حملت لفترة وجيزة اسم باسل الأسد، الشقيق الأكبر لبشار الأسد، الذي قُتل بحادث سير عام 1994.

وجدد القرار سجالاً يتكرر بين الحين والآخر على مواقع التواصل حول الحريات الشخصية وموقع الدين في المجال العام، وسط مخاوف يعبّر عنها ناشطون من اتساع نفوذ تيارات دينية محافظة ومتشددة في الحياة الاجتماعية والمؤسسات.

وقال الباحث مهند مالك، وهو من خريجي المدرسة ويعمل مستشاراً لوزير التعليم العالي، على «فيسبوك»: «نحن أبناء دمشق، كانت المدارس المختلطة جزءاً طبيعياً جداً من حياتنا وذاكرتنا».

وأضاف: «دمشق كانت دائماً مدينة قادرة على استيعاب الاختلاف والتنوع. وأتمنى أن نحافظ على هذه الروح».

وكتب الصحافي عمر المقداد منتقداً مبررات الإدارة: «لماذا هذه المشاكل غير موجودة في الولايات المتحدة وكل مدارس أوروبا وتسعين في المائة من مدارس العالم المختلطة».

في المقابل، كتب علي الهادي في تعليق على «فيسبوك» أن الفصل «قرار تربوي مسؤول، والوقاية دائماً خير من معالجة النتائج بعد وقوعها».

وسبق أن أثارت إجراءات متفرقة جدلاً مماثلاً.

في أبريل (نيسان) 2025، قررت إدارة مستشفى في دمشق فصل الرجال والنساء في حافلات الموظفين قبل التراجع عن القرار إثر اعتراضات.

وفي ورقة مشتركة الشهر الماضي، قالت أربع منظمات نسوية ومدنية سورية إن بعض القرارات والممارسات خلال المرحلة الانتقالية «قيّدت الحريات الشخصية والعامة، وفرضت أنماطاً من الوصاية الاجتماعية، وانعكست بصورة خاصة على النساء».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات