تعيش تشكيلة نادي برشلونة الإسباني حالة من التنافس الإيجابي والمثمر في مركز خط الوسط الهجومي، حيث يتسابق الثنائي المتألق فيرمين لوبيز وداني أولمو لحجز المقعد الأساسي.
ورغم التعاقد مع أولمو ليكون النجم الأول في هذا المركز وتقديم إضافة نوعية للخط الأمامي، إلا أن التطور السريع والمستمر للشاب فيرمين لوبيز فرض واقعًا فنيًا جديدًا يتحدى هذه القناعات ويجعل المنافسة بينهما في أوجها، حسب ما قالته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
ولا يعتبر الثنائي مجرد لاعبي خط وسط تقليديين أو مهاجمين صريحين، بل هما المحرك الأساسي لتسريع وتيرة هجمات النادي الكتالوني وتحديد متى وكيف يتم اختراق دفاعات الخصوم.
وتتطلب المنظومة الحالية قراءة دقيقة لمجريات اللعب لاختيار اللحظات المناسبة للضغط العالي أو الاحتفاظ بالكرة، وهو ما ينفذه اللاعبان ببراعة تامة للمساهمة في تطوير الأداء الهجومي للفريق بشكل ملحوظ.
ونجح المدير الفني الألماني هانز فليك في توظيف هذا التنافس لخدمة أفكاره الجماعية، بعدما أدرك منذ اليوم الأول أهمية ميل صانع الألعاب نحو الجبهة اليمنى.
وساهم هذا التكتيك الذكي في تقريب فيرمين وأولمو من النجم الإسباني الشاب لامين يامال، ليصبحا الشريكين المفضلين له في بناء الهجمات، مما ضاعف من خطورتهما الفنية وأثمر عن إنتاج هجومي متميز يربك حسابات المنافسين.
تصفح أيضًا: مباشر مباراة الشباب ضد الأهلي القطري الودية استعدادًا لموسم 2026/2027
وتؤكد لغة الأرقام مدى قوة هذه المنافسة، حيث أثبت فيرمين تفوقه في العديد من الفترات منذ الموسم قبل الماضي بتسجيله 8 أهداف وصناعة 9، صامدًا أمام انطلاقة أولمو الذي سجل 12 هدفًا وصنع 6.
وفي الموسم الماضي، قفزت أرقام النجم الأندلسي فيرمين لتصل إلى 13 هدفًا و17 تمريرة حاسمة، مقابل 8 أهداف ومثلها من التمريرات للنجم الكتالوني أولمو.
ومع بداية الموسم الجاري، واصل فيرمين انطلاقته القوية مسجلًا 4 أهداف وتمريرتين حاسمتين، ليرد أولمو بصناعة هدفين في الدقائق الأخيرة من موقعة ملعب الميستايا، مما يرسخ لمنافسة صحية ترفع جودة الهجوم وتجعل المدرب فليك الأكثر سعادة بهذا الصراع الفني.
وعلى صعيد آخر في منافسات “الليجا”، لم يتأخر المتابعون في اختيار فريق ديبورتيفو لاكورونيا كأبرز مفاجآت الموسم الكروي عن جدارة واستحقاق، بفضل المشروع الطموح الذي يقوده المدرب أنطونيو هيدالجو.
ونجحت إدارة النادي في بناء تشكيلة جذابة تجمع بين الخبرة والشباب، متمثلة في صفقات قوية مثل خيمينيز لقيادة الدفاع، والحارس ليو رومان، ومارك كاسادو لضبط خط الوسط إلى جانب أماتوتشي وماريو سوريانو، فضلًا عن القوة البدنية لأداما والقدرات التهديفية الحاسمة للمهاجم الجابوني بيير إيميريك أوباميانج.
وتندمج هذه الأسماء الرنانة بشكل مثالي مع المواهب الشابة المنتمية للنادي مثل ييريماي وميلا، لتقدم منظومة كروية ممتعة تضمن الأداء الجمالي والنتائج الإيجابية في آن واحد.




