فشلت مفاوضات نادي الاتحاد مع فينورد الهولندي بشأن التعاقد مع الجزائري أنيس حاج موسى، رغم وصول الطرفين إلى مراحل متقدمة، وامتلاك النادي السعودي موافقة اللاعب ورغبته في الانتقال، في وقت اصطدمت المفاوضات بمسألة الضمان البنكي وآلية تأمين الدفعات المالية.
توصل الاتحاد، الأربعاء الماضي، إلى اتفاق على انتقال اللاعب مقابل 27 مليون يورو، على أن تصل قيمة الصفقة إلى 29 مليون يورو، بعقد يمتد لأربع سنوات. ومع استمرار المفاوضات وطلب فينورد إضافات مالية وشروطاً أخرى، رفع الاتحاد عرضه تدريجياً، قبل أن يصل العرض الأخير إلى 37.5 مليون يورو قيمة أساسية، مع إضافات يمكن أن ترفع إجمالي قيمة الصفقة إلى 42 مليون يورو.
اقرأ ايضا: الرياض تستعد لـ«المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور»
وكان الاتحاد مستعداً لتقديم تنازلات مالية كبيرة من أجل إتمام الصفقة وتلبية رغبة الألماني ينز فيسينغ، مدرب الفريق، إلا أن النادي لم يكن مستعداً لتقديم الضمان البنكي الذي طلبه فينورد، وهو ما اعتبره الجانب الاتحادي طلباً تعجيزياً في ظل الظروف الحالية. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تقديم هذا الضمان البنكي كان يعني وضع مبلغ يصل إلى 42 مليون يورو في حساب مخصص، مع بقاء المبلغ مرهوناً لتأمين الدفعات المستحقة لفينورد، الأمر الذي كان سيحد من قدرة الاتحاد على التصرف في هذه الأموال حتى مواعيد السداد المتفق عليها.
ويرى الاتحاد أن تجميد هذا المبلغ بهذه الطريقة في الوقت الراهن أمر غير ممكن؛ خصوصاً أن النادي كان قد رفع عرضه المالي بصورة كبيرة خلال المفاوضات، ووصل إلى الحد الذي يمكنه تقديمه لإغلاق الصفقة. وكان الاتحاد يمتلك موافقة حاج موسى ورغبته الواضحة في الانتقال إلى صفوفه، بينما كانت إدارة فينورد تميل إلى بيع اللاعب والاستفادة من المقابل المالي، في وقت لم يكن هناك توافق كامل داخل النادي الهولندي، مع تحفظ المدير الرياضي ومدرب الفريق على رحيله.
وكانت اللجنة التنفيذية والإدارة الرياضية في الاتحاد حريصة على تلبية رغبة فيسينغ في التعاقد مع اللاعب؛ خصوصاً بعد تعثر مفاوضات الياباني ريستو دوان في وقت سابق، وكان الاتحاد مستعداً للقيام بتضحيات مالية أكبر حيث رفعت اللجنة التنفيذية قيمة العرض بنحو ما يزيد على 10 ملايين يورو عن المبلغ المخطط له في البداية، إلا أن الخلاف حول الضمان البنكي حال دون إتمام الصفقة.




