عاد جوزيه مورينيو ليفرض قبضته الحديدية على غرف ملابس ريال مدريد في حقبته الثانية، محولًا الانضباط الصارم إلى وقود قاد الفريق لتحقيق العلامة الكاملة وتقديم كرة قدم هجومية ممتعة في أول ثلاث جولات من الدوري الإسباني لموسم 2026-2027.
خلف الأبواب المغلقة لمدينة فالديبيباس الرياضية، تحولت مواعيد وصول اللاعبين إلى التدريبات إلى ساحة تنافس خفية رصدتها أعين المشجعين، لتكشف عن مفاجآت ومفارقات طريفة.
قبل شروق شمس المواجهة المرتقبة أمام ريال بيتيس، قرر أحد المشجعين التخييم مبكرًا أمام بوابات مركز التدريب لتوثيق هوية الأسرع والأكثر التزامًا في كتيبة المدرب البرتغالي.
كما هو متوقع من رجل يعشق النظام، كان الاستثنائي مورينيو أول من اخترق البوابات في تمام الساعة 7:53 صباحًا، ليسبق لاعبيه بوقت طويل ويجهز الميدان لعمل شاق.
تصفح أيضًا: تصبحون على خير.. صباح الخير! كيف استيقظت إنجلترا بعد دقيقتين من مباراة المكسيك؟
لم يتأخر لاعبو النادي الملكي كثيرًا عن مدربهم، حيث قص لاعب الوسط إدواردو كامافينجا شريط الحضور كأول الواصلين في الساعة 8:14 صباحًا، تلاه النجم الإنجليزي جود بيلينجهام في الساعة 8:23 صباحًا.
توالت بعد ذلك السيارات الفارهة، والتي كانت في معظمها من طراز “بي إم دبليو” الكهربائية التي تسلمها اللاعبون من راعي النادي الرسمي، لتقل إيدير ميليتاو، وأندري لونين، ويان ديوماندي، إلى جانب ترينت ألكسندر أرنولد، ومارك كوكوريلا، وفينيسيوس جونيور، الذين حرصوا جميعًا على التواجد باكرًا.
وسط هذا الطابور الصباحي الملتزم، برز غياب مثير للقلق والطرافة في آن واحد؛ إذ لم يظهر النجم الفرنسي كيليان مبابي في مقطع الفيديو الذي وثقه المشجع.
هذا الغياب فتح باب التساؤلات الساخرة بين الجماهير عما إذا كان الهداف الفرنسي قد غلبه النعاس وتأخر عن موعده الصارم، أم أنه استغل طريقًا آخر بعيدًا عن عدسات الهواتف في ذلك اليوم تحديدًا لتجنب الزحام.
الرسالة أصبحت واضحة في أروقة ريال مدريد؛ تحت قيادة مورينيو، لا مجال للتراخي، والنجاح داخل المستطيل الأخضر يبدأ من الانضباط المطلق خارجه، حتى وإن كان ذلك يتطلب ضبط المنبه أبكر قليلًا لبعض النجوم لتجنب نظرات المدرب البرتغالي الغاضبة.




