أعلن المهاجم الجابوني بيير إيميريك أوباميانج، لاعب نادي ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني، اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب بلاده عن عمر يناهز 37 عامًا.
وجاء هذا القرار عقب أزمة حادة مع مسؤولي الرياضة والحكومة في الجابون، بعد الخروج المخيب من بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة.
وعبر أوباميانج عن غضبه الشديد من المعاملة التي تلقاها، رغم تضحيته باللعب مع المنتخب وهو يعاني من الإصابة، مؤكدًا أن ما حدث ألحق ضررًا كبيرًا بسمعته كلاعب قدم الكثير لمنتخب بلاده على مدار سنوات طويلة.
ويعد أوباميانج الهداف التاريخي لمنتخب الجابون، الملقب بـ”الفهود”، حيث نجح في تسجيل 40 هدفًا خلال 83 مباراة دولية خاضها بقميص المنتخب.
وفي تصريحات أدلى بها عبر برنامج “Talent d’Afrique” على شبكة قنوات “كانال بلس”، كشف أوباميانج عن الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار الاعتزال، مشيرًا إلى أن الهجوم الذي تعرض له من جانب المسؤولين الحكوميين عقب الإخفاق القاري كان السبب المباشر وراء هذه الخطوة.
قد يهمك أيضًا: تفاصيل صفقة انضمام دوران إلى بنفيكا
وقال مهاجم ديبورتيفو لاكورونيا: “لقد تعرضت للإهانة، وحاولوا تشويه صورتي أمام الجميع، رغم أنني لعبت في كأس الأمم الأفريقية وأنا مصاب من أجل مساعدة المنتخب، كانت تلك القشة التي قصمت ظهر البعير، وفضلت إنهاء مسيرتي الدولية عند هذا الحد”.
وأوضح اللاعب أن أزمات الكرة الجابونية أكبر بكثير من اختزالها في شخصه، قائلًا: “أعتقد أن المشاكل التي تعاني منها الكرة في البلاد تتجاوز بكثير الدور البسيط الذي أقوم به داخل أرضية الملعب”.
تأتي هذه الأزمة عقب خروج منتخب الجابون من دور المجموعات في بطولة كأس الأمم الأفريقية دون حصد أي نقطة، بعد تعرضه لثلاث هزائم متتالية، وهو ما دفع الحكومة الجابونية إلى إقالة الجهاز الفني وتجميد نشاط المنتخب حتى إشعار آخر، مع إلقاء اللوم على أوباميانج والمدافع برونو إيكويلي مانجا.
وكان رئيس الجابون، بريس كلوتير أوليجي نجيما، قد علق على تلك القرارات، قائلًا إن الهزائم المتكررة أضرت بجزء من الهوية الوطنية للبلاد، مما زاد من حالة الاحتقان بين الإدارة واللاعبين.
وبعد فقدان فرصة التأهل إلى كأس العالم، يستعد منتخب الجابون للتركيز على التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية المقبلة، تحت قيادة المدرب الجديد سيباستيان مينييه، ولكن هذه المرة دون هدافه التاريخي بيير إيميريك أوباميانج.




