أظهرت بيانات حكومية، يوم الخميس، أن معدل التضخم في سويسرا تضاعف في أغسطس (آب)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود على خلفية الصراع في الشرق الأوسط، ما أثار احتمال أن يعمد البنك الوطني السويسري إلى رفع أسعار الفائدة في وقت أبكر من المتوقع.
وارتفعت أسعار المستهلكين في سويسرا 0.8 في المائة في أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الاتحادي، متسارعة من زيادة بلغت 0.4 في المائة في يوليو (تموز).
وجاءت الزيادة، التي تجاوزت توقعات الاقتصاديين البالغة 0.5 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط بنسبة 25 في المائة، وفق «رويترز».
وارتفعت أسعار الوقود في سويسرا بشكل حاد هذا العام بسبب الحرب في إيران وما نجم عنها من إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي عطل إمدادات النفط والغاز العالمية ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع في أنحاء العالم.
وقال مكتب الإحصاء الاتحادي إن أسعار المستهلكين ارتفعت 0.4 في المائة على أساس شهري في أغسطس.
وتأتي هذه البيانات قبل قرار البنك الوطني السويسري المقبل بشأن أسعار الفائدة، والمقرر صدوره في 24 سبتمبر (أيلول).
تصفح أيضًا: «بتروبراس» البرازيلية ترصد مؤشرات على وجود نفط قبالة سواحل الأمازون
ومع بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي، البالغ بين صفر في المائة و2 في المائة، لا تتوقع الأسواق أن يغير البنك سعر الفائدة الحالي البالغ صفراً حتى مارس (آذار) 2027 على أقرب تقدير.
وقال محللون إن تسارع الأسعار عزز احتمالات رفع البنك أسعار الفائدة في وقت أبكر، وربما اعتباراً من مارس المقبل.
وقال توماس جيتزل، نائب الرئيس الاقتصادي في «في بي بنك»: «على الرغم من أن البنك الوطني السويسري لا يواجه ضغوطاً فورية، نظراً لأن التضخم لا يزال منخفضاً نسبياً من حيث القيمة المطلقة، فإن مخاطر الأسعار في سويسرا تحولت أيضاً إلى الاتجاه الصعودي».
وأضاف: «لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) بشكل كامل».
وقال جيان لويجي ماندروزاتو، الاقتصادي في بنك «إي إف جي»، إن البنك الوطني السويسري لا يواجه ضغوطاً فورية للتحرك، لكنه سيبدأ الآن في دراسة احتمال رفع أسعار الفائدة.
وأضاف: «مع نمو الاقتصاد بوتيرة تتجاوز إمكاناته، وازدياد الضغوط على أسعار السلع المستوردة، هناك خطر أن يصبح تشديد السياسة النقدية مطروحاً على جدول أعمال البنك الوطني السويسري في نهاية عام 2026 أو أوائل عام 2027».




