الرئيسيةالوطن العربيالسعوديةإلى أين يسير الأهلي؟

إلى أين يسير الأهلي؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أثارت الخسارة الثانية على التوالي للأهلي في الدوري السعودي للمحترفين، استياء وغضب جماهير النادي التي أشارت إلى أن الفريق فقد جزءاً كبيراً من الاستقرار الفني الذي كان يميّزه خلال الموسمين الماضيين، عندما كان المدرب الألماني يايسله يمتلك صلاحيات واسعة في الجوانب الفنية واتخاذ القرارات المتعلقة بالفريق، إلى جانب رحيل عدد من أبرز العناصر الأجنبية، وفي مقدمتهم الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه.

وتصاعدت مطالب جماهير الأهلي بضرورة إجراء تغييرات إدارية وفنية، مع توجيه الأنظار نحو اللجنة التنفيذية بقيادة أحمد الشنقيطي، وسط توقعات بإجراء عدد من التغييرات خلال الأيام المقبلة بهدف إعادة ترتيب أوراق الفريق وتحسين وضعه.

وفي الجانب الفني، اقترب الأهلي من حسم صفقة التعاقد مع سعيد باعطية، ظهير نادي الفتح، حيث وصلت المفاوضات إلى مراحل متقدمة، بانتظار استكمال الإجراءات الرسمية والإعلان عن الصفقة.

وتتزامن هذه التطورات مع حالة من القلق الجماهيري بشأن تأثير النتائج الحالية على الاستحقاق القاري المرتقب، إذ يخشى أنصار الأهلي أن ينعكس تراجع المستوى والنتائج على جاهزية الفريق للمواجهة النهائية لكأس القارات أمام صن داونز، في مباراة تمثل فرصة مهمة للفريق الأهلاوي لإضافة لقب جديد إلى خزائنه.

ومنذ مغادرة يايسله، بدا الأهلي متخبطاً في أكثر من اتجاه، إذ لم يكن الألماني مدرباً خارقاً، لكنه كان الشخصية الفنية الأبرز التي قاتلت من أجل بناء مشروع واضح داخل الفريق منذ وصوله.

يايسله لم ينجح في موسمه الأول في تحقيق كل ما كان ينتظره الأهلاويون، لكنه نجح في قيادة الفريق إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل أن تتغير الصورة في الموسم التالي، ويبدأ الأهلي في جني ثمار الاستقرار الفني، وصولاً إلى التتويج القاري وتحقيق كأس السوبر السعودي.

جماهير الأهلي تنتظر تغييرات إدارية وعناصرية مؤثرة في فريقها (تصوير: سعد العنزي)

ودخل الأهلي الموسم الماضي وهو يملك قدراً من الاستقرار الفني، مع مدرب يعرف إمكانات لاعبيه، ولاعبين باتوا أكثر قدرة على استيعاب أفكاره، إلى جانب أسماء أجنبية صاحبة تأثير واضح داخل الملعب.

وكانت أسماء مثل رياض محرز وفرانك كيسيه جزءاً من التركيبة التي منحها يايسله ثقلاً فنياً وخبرة داخل الملعب، قبل أن تنتهي حقبة كاملة برحيل المدرب الألماني، ثم مغادرة الثنائي الجزائري والإيفواري. المفارقة أن الأهلي لم يخسر مدرباً فقط، بل خسر في فترة زمنية قصيرة جزءاً مهماً من هوية الفريق.

وبدأ الأهلي استعداداته للموسم الجديد وسط تغييرات واسعة، أبرزها الانتقال من يايسله إلى مارينو بوسيتش، إلى جانب رحيل عدد من الأسماء المؤثرة، والدخول في سوق تعاقدات جديدة.

وجاءت أسماء البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، والأرميني إدوارد سبيرتسيان، والغامبي أبو بكر كينته، والأوكراني أرتيم بوردانيكو لتكون جزءاً من عملية إعادة البناء.

قد يهمك أيضًا: ما الذي أعاد المدرسة الألمانية إلى الدوري السعودي؟

لكن السؤال: هل كان الأهلي مستعداً فعلاً لبدء موسم جديد بهذا الحجم من المتغيرات؟

لقد ظهرت مشكلات لا يمكن تفسيرها جميعاً بنقص الجودة في القائمة، فالأهلي يحتاج بالفعل إلى تدعيم بعض المراكز، وفي مقدمتها المحور والظهير، لكن اختزال المشكلة في الصفقات وحدها قد يكون هروباً من تشخيص أعمق.

فهناك مشكلة في التحرك دون كرة، وأخرى في سرعة رد الفعل، وثالثة في التعامل مع اللحظات التي يتطلب فيها اللقاء شخصية أكبر.

كما أن بعض العناصر بدت في فترات من المباريات وكأنها تفتقد الحدة المطلوبة، وهو ما ينعكس مباشرة على شكل الفريق عندما يفقد الكرة أو يتعرض للضغط.

وتلقى الأهلي خسارته الثانية على التوالي في دوري روشن السعودي أمام الهلال بثلاثة أهداف دون مقابل، بعد أيام من سقوطه أمام الخلود 1-3.

وللمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024، يخسر الأهلي مباراتين متتاليتين في المسابقة، في مؤشر لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد كبوة عابرة.

ولم ينتظر الإنجليزي إيفان توني طويلاً بعد الخسارة أمام الهلال، إذ حمّل لاعبي الفريق مسؤولية التراجع، مؤكداً أن الأهلي لم يقدم المستوى المطلوب خلال المواجهة.

تصريح توني يفتح باباً مهماً في تشخيص الأزمة: هل المشكلة في المدرب وحده؟ فالمدرب يضع الأفكار، لكن اللاعب هو من ينفذها.

وعندما يفقد الفريق التحرك دون كرة، والضغط، والحدة، ورد الفعل، والتركيز، فإن المسؤولية تصبح مشتركة بين الجهاز الفني والعناصر الموجودة داخل الملعب.

وسيدخل الأهلي قريباً معتركا مفصلياً وهو منافسات كأس القارات، لكن الهزائم المتتالية والبداية الضعيفة زادت من مساحة القلق لدى الجماهير، خصوصاً أن الفريق لم يقدم الصورة المنتظرة منه.

واليوم، ومع تراجع النتائج في دوري روشن، أصبحت الجماهير أمام سؤال أكثر صعوبة إذا استمر الوضع على ما هو عليه… إلى أين يسير الأهلي؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات