بعد ترقب وانتظار، أعلنت شركة المملكة القابضة، الاثنين، إتمام صفقة استحواذها على نسبة 70 في المائة من أسهم شركة نادي الهلال من صندوق الاستثمارات العامة، بعد استيفاء جميع الشروط المتعلقة بالصفقة وسداد المقابل المالي بالكامل.
وبحسب إعلان شركة المملكة القابضة المنشور على موقع «تداول» الإلكتروني، فإن الشركة كانت قد وقعت في 16 أبريل (نيسان) 2026 اتفاقية بيع وشراء أسهم مع صندوق الاستثمارات العامة للاستحواذ على نسبة 70 في المائة من أسهم شركة نادي الهلال، على أساس تقييم حقوق ملكية يبلغ 1.2 مليار ريال سعودي، يمثل 100 في المائة من إجمالي حقوق ملكية الشركة.
وأوضحت «المملكة القابضة» في إعلانها عن آخر تطورات الصفقة أنه بتاريخ 1 سبتمبر (أيلول) 2026 تم استيفاء جميع الشروط المتعلقة بالصفقة والمنصوص عليها في اتفاقية بيع وشراء الأسهم الموقعة في 16 أبريل الماضي، بما في ذلك الحصول على جميع الموافقات التنظيمية اللازمة وإفادات عدم الممانعة، واستيفاء جميع الشروط الداخلية.
وأكدت الشركة أنها سددت كامل مبلغ الصفقة البالغ 840 مليون ريال سعودي إلى صندوق الاستثمارات العامة، وهو المقابل المالي للاستحواذ على نسبة 70 في المائة من أسهم شركة نادي الهلال، وتمثل هذه القيمة 70 في المائة من تقييم حقوق ملكية الشركة البالغ 1.2 مليار ريال.
وأشارت «المملكة القابضة» إلى عدم وجود تكاليف جديدة مرتبطة بهذه التطورات، مؤكدة أن قيمة الصفقة لم تتغير عما أُعلن عنه سابقاً، إذ بقي المقابل المالي عند 840 مليون ريال.
وبذلك تكون شركة المملكة القابضة قد استحوذت على 70 في المائة من أسهم شركة نادي الهلال من صندوق الاستثمارات العامة، مقابل 840 مليون ريال، فيما يعكس تقييم كامل حقوق ملكية شركة النادي قيمة تبلغ 1.2 مليار ريال.
وكان الهلال أجرى عملية واسعة لإعادة تشكيل الفريق هذا الصيف، خصوصاً على المستوى الهجومي، وسط تحركات قد ترفع فاتورة إنفاق النادي في السوق الحالية إلى نحو 205 ملايين يورو، ما يعادل قرابة 893 مليون ريال سعودي، «مع إتمام صفقة البرازيلي غابرييل مارتينيلي من آرسنال».
قد يهمك أيضًا: ارتفاع إنفاق المستهلكين بالسعودية 8 % إلى 38.6 مليار دولار في يوليو
وبحسب الأرقام الخاصة بإنفاق الهلال خلال السنوات الأخيرة، فإن الوصول إلى 205 ملايين يورو سيجعل السوق الحالية ثاني أعلى فترات الإنفاق للنادي منذ بدء مشروع الدوري السعودي، خلف الإنفاق القياسي البالغ 353 مليون يورو، نحو 1.54 مليار ريال، في 2024، فيما بلغ الإنفاق 93.5 مليون يورو، قرابة 407 ملايين ريال، في 2025.
وكان الرقم المسجل للهلال في 2026 يبلغ 101 مليون يورو، نحو 440 مليون ريال، قبل أن ترفع التحركات والصفقات الحالية فاتورة السوق الصيفية، وفق الأرقام المتاحة، إلى 205 ملايين يورو حال اكتمال صفقة مارتينيلي.
ولا ترتبط أهمية السوق الحالية بحجم الإنفاق وحده، إذ تأتي في مرحلة مختلفة من تاريخ النادي بعد انتقال ملكيته إلى الأمير الوليد بن طلال صاحب «شركة المملكة القابضة»، الذي تكفل بصفقات الهلال خلال السوق الحالية والسابقة، في وقت يتحرك فيه النادي لإعادة بناء قائمته بمجموعة من الصفقات الكبيرة، بالتزامن مع رحيل أسماء حضرت في المشروع خلال الفترة الماضية.
وحسم الهلال واحدة من أبرز صفقاته بالتعاقد مع المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز من أستون فيلا.
وبلغت القيمة الأساسية للصفقة 58.3 مليون يورو، ما يعادل نحو 253.5 مليون ريال، إضافة إلى مبلغ صغير مرتبط بالمكافآت والمتغيرات، وذلك بعد مفاوضات طويلة شهدت رفض النادي الإنجليزي أربعة عروض سابقة من الهلال.
ووصل واتكينز، البالغ 30 عاماً، إلى الرياض بعدما ترك بصمة كبيرة خلال ستة أعوام مع أستون فيلا؛ إذ خاض 278 مباراة في جميع المسابقات، سجل خلالها 108 أهداف وصنع 47، كما غادر النادي بصفته هدافه التاريخي في الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 91 هدفاً.
وتكشف أرقام المهاجم الإنجليزي عن حجم الرهان الهلالي عليه، إذ سجل 15 هدفاً أو أكثر في الدوري الإنجليزي خلال كل موسم من المواسم الأربعة الأخيرة، فيما أنهى الموسم الماضي مسجلاً 21 هدفاً وصانعاً 5 أهداف خلال 55 مباراة في جميع المسابقات.
وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت قبل الإعلان الرسمي بالكشف عن اتفاق الهلال وبنزيمة على إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي، عقب ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة بين الطرفين حول مستقبل اللاعب والصيغة النهائية للانفصال، علماً أن الأمير الوليد بن طلال تكفل بدفع قيمة المخالصة كاملة، بحسب إدارة النادي.




