الرئيسيةالرياضةصفقات الـ + 100 مليون.. ماذا لو امتلك كلوب أموال ليفربول الحالية؟

صفقات الـ + 100 مليون.. ماذا لو امتلك كلوب أموال ليفربول الحالية؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

لم يكن يورجن كلوب مدربًا يرفض الصفقات الكبيرة، لكنه كان يعرف جيدًا متى يدفع، ومن يستحق أن يدفع من أجله. ولهذا تبدو سياسة ليفربول الحالية في سوق الانتقالات مثيرة للتساؤل، بعدما تحولت أرقام النادي في السنوات الأخيرة إلى مستويات لم تكن مألوفة خلال حقبة المدرب الألماني.

ألكسندر إيزاك بـ125 مليون جنيه إسترليني، وبرادلي باركولا في صفقة تصل إلى 123 مليونًا، وفلوريان فيرتز مقابل 116.5 مليونًا.

ثلاث صفقات تجاوزت حاجز الـ100 مليون جنيه إسترليني، وجميعها جاءت بعد رحيل يورجن كلوب، دون أن يقدم السويدي أو الألماني الإضافة المطلوبة.

ومع انضمام باركولا رسميًا، أصبح الفرنسي ثاني أغلى صفقة في تاريخ ليفربول، في تأكيد جديد على التحول الهائل في سياسة الإنفاق داخل أنفيلد.

في حقبة كلوب، كانت أكبر الاستثمارات واضحة ومحددة، فيرجيل فان دايك وصل مقابل نحو 75 مليون جنيه إسترليني، ثم تبعه أليسون بيكر مقابل نحو 66.8 مليونًا.

صفقتان فقط، لكن تأثيرهما تجاوز قيمة الأموال المدفوعة فيهما، بعد أن انضم صلاح في صيف 2017، قبل فان دايك بـ 6 أشهر فقط.

فان دايك لم يحتج إلى سنوات لإثبات نفسه، بل تحول سريعًا إلى قائد الخط الخلفي والقطعة التي افتقدها ليفربول لسنوات. ومنذ وصوله، أصبح أحد أعمدة الفريق الذي حقق دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي.

أما أليسون، فجاء ليحل أزمة حقيقية في مركز حراسة المرمى، وبعد وصوله اكتملت المنظومة التي كان كلوب يبنيها، خاصة بسبب خسارة نهائي الأبطال 2018 بسبب أخطاء كاريوس.

وبعد موسم واحد فقط، كان ليفربول يحتفل بدوري أبطال أوروبا، قبل أن يضيف لقب الدوري الإنجليزي في الموسم التالي، ويسيطر على الأخضر واليابس.

باختصار، دفع ليفربول ما يقارب 142 مليون جنيه إسترليني في صفقتين، وحصل على اثنين من أهم قادة العصر الذهبي الحديث للنادي.

تصفح أيضًا: موعد مباراة الأهلي ضد أبها في الجولة الثانية من الدوري السعودي 2026-27

اليوم، تغيرت الصورة تمامًا، ليفربول لم يعد يتردد في دخول سباق الصفقات الضخمة، بل أصبح يمتلك ثلاثة تعاقدات تجاوزت قيمتها حاجز الـ100 مليون جنيه إسترليني.

المشكلة ليست في دفع الأموال، فالصفقة الأغلى ماليًا ليست خطأ إذا كان اللاعب قادرًا على تغيير الفريق، كما فعل فان دايك وأليسون.

لكن المقارنة تفرض نفسها بعد الإنفاق الضخم الذي شهده النادي في الفترة الأخيرة، خاصة أن الموسم الماضي انتهى بصورة مخيبة رغم الاستثمارات الكبيرة، بعدما فشل ليفربول في الفوز باللقب، وتأهل لدوري الأبطال بصعوبة.

أنفق ليفربول ما يقرب من نصف مليار، ولكن النتيجة هي الخروج بدون بطولات، في موسم للنسيان تحت قيادة أرني سلوت، الذي رحل هو ومحمد صلاح بنهايته.

وهنا يعود السؤال من جديد: هل ينفق ليفربول اليوم لبناء مشروع واضح، أم أنه ينفق لأنه لا يزال يبحث عن القطع التي فقدها بعد نهاية حقبة كلوب؟

كلوب لم يكن يحتاج دائمًا إلى أغلى اللاعبين، بل إلى اللاعب المناسب، محمد صلاح لم يكن صفقة قياسية، لكنه أصبح أحد أعظم لاعبي النادي.

ساديو ماني جاء مقابل مبلغ أقل بكثير من الأرقام الحالية، وتحول إلى أحد رموز الجيل الذهبي، كذلك روبرتسون كان صفقة منخفضة التكلفة مقارنة بنجوم اليوم، لكنه أصبح واحدًا من أفضل الأظهرة في أوروبا.

ماذا لو كان كلوب يمتلك أكثر من 360 مليون جنيه إسترليني لإنفاقها على ثلاثة لاعبين فقط؟

لا أحد يعرف الإجابة، لكن هناك حقيقة يصعب تجاهلها: ليفربول اليوم ينفق أكثر من أي وقت مضى، بينما كان كلوب يحقق تأثيرًا هائلًا بأموال أقل.

والفارق بين الأمرين ربما يلخص فلسفة المدرب الألماني كلها. لم يكن كلوب يبحث عن أغلى قطعة في السوق.. كان يبحث عن القطعة التي تجعل الفريق كله أفضل.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات